78
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ ﴾ اعتدى قوم من اليهود واصطادوا الحوت في السبت وهم أَصحاب أيلة على عهد داود عليه السلام قبل عيسى فدعا عليهم فقال : اللهم العنهم واجعلهم قردة فمسخوا قردة . ﴿ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾ أَكل ناس من قوم عيسى من المائدة وادخروا ولم يؤمنوا فدعا عليهم عيسى فقال : اللهم العنهم واجعلهم قردة وخنازير ، فمسخوا قردة وخنازير وهم خمسة آلاف ليس فيهم صبى ولا امرأَة ، وقيل معنى لعنهم على لسان داود وعيسى إِنزال لعنهم من الله عليهما بأَن قال لهما في الزبور والإِنجيل من كفر بالله أَو بواحد من أَنبيائه فقد لعنته ، أَو أَوحى إِليهما على لسان جبريل وقال الزجاج أَمر الله D داود وعيسى أَن يؤمنا بمحمد A ويلعنا من كفر به والمراد باللسان الحقيقة فشمل لسانين ويجوز في العربية على لسان داود وعيسى بالتثنية ويجوز فيها على أَلسنة بالجمع ﴿ ذَلِكَ ﴾ اللعن المُقْتَضى للمسخ ﴿ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ أَى بعصيانهم وكونهم يعتدون ربهم فيما بينهم وبينه ويعتدون فيما بينهم وبين الخلق ، أَو العصيان الصغائر والاعتداء الكبائر أَو أَعم والاعتداء في السبت والكفر بعد الأَكل من المائدة ، ويجوز عطف كانوا إلخ على ذلك بما عصوا أَو على لعن إلخ عطف قصة على أُخرى ، ولا أَجيز واو الاستئناف واختار أَبو حيان الاستئناف وقال : يدل له تفسير ذلك بقوله D .