تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

72

الجزء ١ · صفحة ٨٧

﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً ﴾ هذا القتل أول الأمر وآخره ليبين لهم شأنه وقت الإحياء ، ونسب القتل إليهم لأن القاتل من جملتهم ، أو قتله جماعة منهم ، ولأن الحرص على المال فاش فيهم كلهم ، والقاتل حريص ، وكذا الحرص على ما يحبون كجمال المرأة ﴿ فَادَّرَءْتُمْ فِيهَا ﴾ تدافعتم فى قتلها ، كل ينفيه عن نفسه ويحيله على خصمه ، والأصل تدارأتم أبدلت التاء دالاً وأدغمت ، فكانت همزة الوصل لسكون الأول ، وحذفت الهمزة بعد الراءِ فى المصحف ﴿ وَاللهُ مُخْرِجٌ ﴾ مظهر ﴿ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ كان فيهم من يجب ألا يظهر القاتل كالقاتلين ومن يليهم ممن عرفهم ، وغير ذلك ممن لم يناسبه الظهور .

٨٧ / ٦٬٠٩٣