47
الجزء ١ · صفحة ٥٨﴿ يَبَنِى إِسْرَاءِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِى الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ﴾ كرره للتأكيد ، والإيذان بكمال غفلتهم ، وليتنى عليه قوله ﴿ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ ﴾ أى نعمتى ، وتفضيلكم ، هذا عطف خاص على عام ﴿ عَلَى الْعَلَمِينَ ﴾ عالمى زمانكم من الناس ، إذ جعلت فيكم النبوة والرسالة ، والمعجزات ، والكرامات ، إذ جعل فكيم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين « كالمن والسلوى وفلق البرح ، أما غير الناس من الجمادات والحيوان فلا اعتداد به ، وأما الجن فتبع للناس أو يرادون فى العالمين ، وأما الملائكة فليسوا فى الآية . لأنها فيمن تمكن فيه النبوءة وما يتبعها ، ولو قلنا إن الإنسان المؤمن أفضل من الملائكة ، وخرج تعالى زمانهم نبينا محمد A وأمته ، فإنهم أفضل الخلق على الإطلاق ، والدليل قوله تعالى ﴿ كنتم خير أمة ﴾ الآية . وحديث أنا سيد ولد آدم بل لا ينافى أنهم فضلوا علينا أى زادوا علينا بكثرة الأنبياء ، وما ذكر لأنا أفضل منهم فرداً فرداً بالذات ، من حيث إن ثوابنا أكبر من ثوابهم ، وسومح لنا ما لم يسمح لهم .