56
الجزء ١ · صفحة ٦٨﴿ ثُمَّ بَعَثْنَكُمْ مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ﴾ بيومين من حين موتكم ، يرى بعضكم بعضاً كيف يحيا لدعاء موسى عليه السلام ، وتضرعه إلى ربه أن يحييهم ، ويقول يا رب ، خرجوا معى أحياء ، ويقول قومهم ، قتلتهم ، أنا لو شئت أهلتكتهم من قبل وإياى ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ نعمة الإحياء بعد الموت ، ولله أن يميت الإنسان مرتين وما شاء ، والآية دليل على كفر مجيز الرؤية دنيا أو أخرى وذلك لأن إجازتها ولو فى القلب إجازة لتكييفه ، وتكييفه ممتنع ، لأن فيه تشبيهاً ، وإدراكه بالقلب تكييف لا يتصور بدونه ، فلا يصح قولهم بلا كيف ، وتكييفه فى القلب بلا تقدير أن يكيفه لغيره ، هو من نفس المحذور ، فبطل قول طرائف من المبتدعة أن الصاعقة ليست لمجرد الطلب بل لعنادهم واشتراطهم ، وإذا كان المنع للتشبيه لم يضرنا أنها نزلت لطالبها فى الدنيا .
٦٨ / ٦٬٠٩٣