هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٨ · صفحة ٤٧

﴿ وَيَسْأَلُونَكَ ﴾ أى اليهود أو قريش : أبو جهل وأتباعه بإرسال اليهود إياهم ﴿ عَنْ ذِى الْقَرْنَيْنِ ﴾ الإسكندر الرومى .

ورُوِى : الروم والترك .

وقيل : المشرق والمغرب .

وقيل عن النبى A وعن الزهر : لأنه طاف قرنى الدنيا : المشرق والمغرب .

وقيل : لإنه انقرض فى أيامه قرنان من الناس .

وقيل : كان القرنان حسنتين .

وقيل : غديرتين تصلان إلى الأرض . إنهُ كان لهُ قرنان أى صفيرتان .

وقيل : لأنهُ كان لتاجه قرنان .

وقيل : إنهُ كان على رأسه ما يشبه القرنين وتواريهما العمامة .

وقيل : لأن صفحتى راسه من نحاس .

وقال على : لأنهُ ضرب على قرنه الأيمن فى == الله فمات فأحياه الله وضرب على قرنه الأيسر فمات فأحياه الله قال : وفيكم مثلهُ .

وقيل : كان يدعوهم إلى التوحيد فيقتلونه فيحيه الله تعالى .

وقيل : لأنه أدخل النور والظلمة وأمرهما الله بالامتثال له .

وقيل : لأنه قرنى الشيطان عند مطلع الشمس وقد بلغه .

وقيل : لشرف أبويه .

وقيل : إنه يقاتل يديه وركابيه .

وقيل : لأنه علم الظاهر والباطن .

وقيل : لأنه رأى فى منامِه أنه أخذ بقرنى الشمس .

ويحتمل أن لقب بذلك لشجاعته كما يقال : زيد شجاع ينطح أقرانه .

وما ذكرته من أنه روى هو المشهور .

وقيل : هو عربى من أهل اليمن من حمير .

قال الفخر عن أبى الريحان السرورى المنجم : إنه من حمير وإن اسمهُ نوار ابن سمر بن عز بن أفنويس الحميرى وهو الذى افتخر به أحد شعراء حمير وقال :

قد كان ذو القرنين قِدْما … ملكا على الأرض غير مفند

بلغ المشارق والمغارب يلتقى … أسباب ملك من كريم مرشد

فرأى إياب الشمس عند غروبها … فى عين ذى خلب ونظمة حرمد

وهو وَلَدُ عجوزٍ ليس لها غيره واسمه إسكندر بن فيلنوس .

وقيل : مرزيان بن مرزبة اليونانى من ولد يونان بن يافث بن نوح .

وقيل : اسمهُ عبد الله .

وقيل : الصعب .

وقيل : المنذر .

وقيل : أتريدون ورجح الثلاثى الصعب قال : وليس هذا الإسكندر اليونانى لأن هذا فى زمان إبراهيم ولإسكندر كان قريباً من زمان وبينهما أكثر من ألف سنة .

والحق أن الذى قص الله تعالى نبأه فى القرآن هو الأول لما ذكر ولأنهم العرب والإسكندر من اليونان ولأنه صالح أو نبى والإسكندر كامر كما قال الفخر الرازى . وهو مسلم إجماع فقيل : نبى ويدل له قوله تعالى : ﴿ قلنا يا ذا القرنين ﴾ وخطاب الله تعالى لا يكون إلا مع الأنبياء إلا أن يقال : إنه خطاب بإلهام أو على لسان غيره : وقيل : ولى .

وزعم بعض أنه ملك من الملائكة .

وروى عن عمر بن الخطاب أنه سمع رجلا يقول : يا ذا القرنين فقال : اللهم اغفر . أما رضيتم أن تتسَّموا بأَسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة .

قال على : سخر له السحاب ومدت له الأسباب وبسط له النور .

٣٬٥٤٧ / ٧٬٦٨٠