هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

4

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩

﴿ لَّوْ أَرَادَ اللهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً ﴾ كما زعموا ﴿ لاَّصْطَفَى ﴾ أي اختار ﴿ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ﴾ فيختار الذكور لا الإناث لكنه لم يرد اتخاذ الولد لأنه محال ولو أراد الله اتخاذ الولد لاصطفى بعض خلقه واختاره وقربه كما يختص الرجل ولده ويقربه اصطفاء بدل اتخاذ الولد لامتناعه وكونه محالاً لمخالفته تعالى للأجسام والأعراض كأنه قال لو أراد اتخاذ الولد لم يزد على هذا الاصطفاء والتقريب ولم يرد عنه راد وقد اصطفى الملائكة وقربهم ﴿ سُبْحَانَهُ ﴾ تنزيها له عما لا يليق كاتخاذ الولد والشريكة ﴿ هُوَ اللهُ الْوَاحِدُُ ﴾ ذاتاً وفعلاً وصفة ولو كانت له زوجة لم يكن واحداً لأنها حاشاه تكون من جنسه ومثله ولا جنس له ولا مثل فلا ولد له إذا لم تكن له صاحبة ﴿ الْقَهَّار ﴾ الغلاب لكل شيء فكيف يكون له شركاء والقاهرية المطلقة تنافي قبول الزوال المحوج إلى الولد واستدل على كمال قهره وقدرته بقوله

٥٬٥٢٩ / ٧٬٦٨٠