هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

19

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣

﴿ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ ﴾ لم يقل حقت لأن تأنيث الفاعل مجازى وهو ظاهر لا ضمير وللفصل و ( حق ) بمعنى وجب وتقرر و ( كلمة العذاب ) ما سبق في علم الله من أنه من أهل النار . قاله ابن عباس؛ وقيل : كلمة العذاب ﴿ لأملأن جهنم منك وممن تبعك ﴾ وقيل : قوله وقيل : كلمة العذاب ﴿ لأملأن جهنم منك وممن تبعك ﴾ وقيل : قوله ( هؤلاء في النار ولا أبالي ) والهمزة من جملة مدخولة الفاء وقدمت لتمام الصدر والفاء للعطف أو للاستئناف وذلك مذهب سيبويه والجمهور في الهمزة ومذهب الزمخشرى وغيره أن الهمزة محذوفة معطوف عليها بالفاء أي ( أنت مالك أمرهم ) ومن شرطية والفاء في قوله .

﴿ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى النَّارِ ﴾ رابطة لجواب الشرط والهمزة قبلها زائدة لتوكيد الأولى وأصلها بعد الفاء و ( من في النار ) هو ( من حق عليه كلمة العذاب ) وأعاده ظاهراً للتوكيد والذم وللدلالة على أن من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لتحقق وقوعه ولو أضمر على الأصل وقال ( أفأنت تنقذه ) لفات ذلك وفات الاعلام لأن اجتهاده A في دعائه إلى الايمان سعى في انقاذهم من النار ويجوز تقدير متعلق ( في النار ) مستقبلاً أي من يدخل أو يثبت فى النار أو شبه استحقاقهم العذاب وهم في الدنيا وفعل موجبه بدخول النار واجتهاده في الدعاء بانقاذهم من النار ويجوز أن يكون ( أفأنت ) مقدماً في النار ففيها دليل على الجواب أي ( أفأنت تحصله ) وعلى كل ففائدة ( أفأنت تنقذ ) الخ . مع ما مر أن الله هو الذي يقدر على الانقاذ أى الاخراج والتنجية لا يقدر غيره فلا تقدر على تحصيل الايمان له .

وعن ابن عباس : المراد أبو لهب وولده .

٥٬٥٤٣ / ٧٬٦٨٠