سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 21 جمادى الأولى 1427هـ - 18 جوان 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ولَئِنْ كَان الزِّنَا بِهَذَا القَدَر مِن الفُحْش بِحيث إنَّ القرآن يُشَدِّد فيه هذا التَّشْدِيد البالغ، فإنَّه ولا ريب هو أَفْحَشُ وأشَدُّ وأعظَمُ عندما يكون بين مَحْرَمٍ ومَحْرَمِه .. عندما يكون بين رجل وذَات مَحْرَم منه من النساء، ذلك لأنَّ حُرْمَة المَحَارِم حُرْمَة عظيمة ولذلك كان في الأَصل أن لا يتأثَّر ذو المحرَم بِذَات المَحْرَم منه، هذه هي الطبيعة البشرِيَّة، فعندما يَخرج الإنسان على الطبيعة يكون غير خارج على الشَّرْع فحسب وغير مُتجاوِز لِحدود الشرع فحسب بل مع ذلك يكون مُتَجَاوِزاً لِحُدود الفِطْرَة وحُدُودِ الطبيعة، فلذلك كَانَ الزِّنَا بِذَوَات المَحَارِم أمراً جَلَلا، وكان الحُكم فيه أن يُقتَل الزانيان جَميعاً إن وقع عليها بِرِضَاها، سواء أكَانَا مُحصَنَيْن أم كَانَا بِكْرَيْنِ غير مُحْصَنَيْن لتأثير الزِّنَا على ذوات المَحَارم في علاقات الناس الاجتماعية، لأنَّ هذه العلاقة بين المحارِم تصبح علاقة مُفَكَّكَة، فَلأجل ذلك كان هذا التَّشديد البالغ.

نحن نَرى أنَّ الله - سبحانه وتعالى - في كتابه عندما أَمَرَ بِقَطْعِ دَابِرِ دَاعِيَّة الزنا، عندما شَدَّدَ في النظر إلى الأجنبية وفي نَظَرِ الأجنبية إلى الأجنبِي، وشَدَّدَ-أيضا-في إبْدَاء المرأة زينتها أباح ذلك أن يكون ذلك بين المَحَارِم بسبب أنَّ دَاعِية الزِّنَا لا تكون في نفوسهم مهما كانت حالة هؤلاء المَحَارِم.

س2: ما حُكْم النَّوَادِر التي سُجِّلَت في كُتُب العرب ؟

ج: أنا لا أدري نَوع هَذِه النَّوَادِر، والحكم على الشيء فَرْعُ تَصَوُّرِه، فلا أستطيع أن أحكم على شيء لَم أتصَوَّرْهُ تَمَامَ التَّصَوُّر.

س3: ما حكم الصلاة بِمَلابِس دَاخِلِيَّة عليها رُسُومَات ؟

٦٬٦٧٨ / ٧٬٩٢٠