سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 21 جمادى الأولى 1427هـ - 18 جوان 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: الأصل في الصلاة أن تكون بِمَلابس ليست فيها صُوَر، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شَدَّدَ في ذلك عندما دَخَلَ بَيْتَه عليه أفضل الصلاة والسلام .. بيت السيدة عائشة-رضي الله عنها-فَوَجَد نَمَارِق عليها صُوَر فَأَعْرَض عن الدخول، وقالت له عائشة-رضي الله تعالى عنها-لَمَّا رأت في وَجْهِهِ الكراهة: " يا رسول الله أَتُوب إلى الله مِمَّا صَنَعْت " فقال: ( مَا بَالُ هذه النُّمْرُقَة ؟ ) قالت: " اشتَرَيْتُها لك لِتَتَّكِئَ عليها " قال: ( إنَّ أصحاب هذه الصور لَيُعَذَّبُون بِهَا يوم القيامة ويُقَال لَهم أَحْيُوا ما خَلَقْتُم )، لأَجْلِ هذا شَدَّدَ العُلَماء في أَمْرِ الصلاة بالصُّور أو الصلاة على فِراش فيه صورة أو نَحو ذلك، وهذا كُلُّه لأجل قطع علاقة الإنسان بِتَعْظِيم غير الله - سبحانه وتعالى - .

ولكن وُجِدَت رُخْصَة في حديث أبِي طلحة عندما قيل له: " أليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إلا ما كان رَقْماً في ثوب ) فقال: " نعم "، ولكن ذلك أَطْهَرُ لِنَفْسِي أو كما قال، فَحَديث أبي طلحة يدُلُّ على أنَّ إذا كانت الصورة موجودة في شيء وإزالة تِلك الصورة تؤدي إلى إفساد ذلك الشيء، كأن تكون الصورة في ثوب أو أن تكون الصورة في آلَة لابُدَّ منها فهذا مِمَّا يقتَضِي الترخيص، لذلك اختلف العلماء فيما لو صَلَّى الإنسان بِثَوب فيه صورة:

منهم مَن شَدَّد وقال بعدم الجواز على الإطلاق.

ومنهم مَن أباح ذلك بِشَرط أن تكون هَذِه الصورة غير مُؤثِّرة.

ولَئِن كانت هي في الملابس الداخلية ربَّما تكون أَهْوَن مِنْهَا في الملابس الخارجية.

س4: هل يَجُوز للمَرْأة أن تُصَافِح عَمَّ الأم ؟

ج: عم الأم هو مِن المَحَارِم، لأنَّه كما لا يَجُوز للإنسان أن يتزَوَّج بنت أخيه لا يَجوز له أن يتزوَّج بنت بنت أخيه، وكما لا يَجوز له أن يتزوج بنت أخته لا يَجوز له أن يتزوج بنت أخت أخته.

٦٬٦٧٩ / ٧٬٩٢٠