17سأذ 21 جمادى الأولى 1427هـ - 18 جوان 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨س5: أيُّهُمَا أَفْضَل بالنسبة لِمَن أراد التوجُّه للدِّيار المُقَدَّسَة، هل يبدأ بزيارة المدينة ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يذهب مباشَرة إلى أَدَاء العمرة ؟
ج: كثيرٌ مِن الناس يَتَصَوَّرُون بأنَّ المُعْتَمِر لابد له مِن أن يزُورَ المسجد الشريف .. مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو أن يَزُورَ قبر النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وكذلك يتصَوَّرُون بأنَّ مَن حج ولَم يزُر النبي - صلى الله عليه وسلم - فكأنَّما حَجُّه فيه شيء مِن النَّقْص، والأمر ليس كذلك .. لا الحج يتأثَّر بِعَدَم زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا العمرة تتأثَّر بعدم زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإنَّ كُلاًّ مِن الحج والعمرة ليس مَوْقُوفا على زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أمَّا الرواية التي رُوِيَت: " مَن حَجَّ ولَم يَزُرْنِي فقد جَفَانِي " فهي رواية لا تصح باتّفاق المُحَدِّثِين، فلذلك لا يتوقَّفُ أمر العمرة أو أمر الحج على الزيارة.
ولا ريب أنَّ في قَصْدِ مسجِد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم التسليم عليه صلوات الله وسلامه عليه خير كبير، ومَن شاء أن يُقَدِّم ذلك ويذهَب أوَّلاً إلى المَدِينة ثُم بعد ذلك يذهب إلى مَكَّة المكرمة حَاجا أو معتمرا فذلك خير ومَن شاء أن يُقَدِّمَ أوّلا الحج أو العُمْرَة .. أن يقدِّم النُّسُك الذي قَصَدَه فَذَلك خَيرٌ أيضا.
س6: هل يَجُوز أن يصلِّي ركعتين لله-تعالى-بعد أن صَلَّى سنّة الفجر .. أي تكون بين سُنَّة الفجر وبين فريضة الفجر ؟
ج: ليست هنالك صلاة بين سُنَّة الفَجر وفَرْضِه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طَلَع الفجر لَم يُصَل إلا سُنَّة الفجر وحدها، وفي فِعْلِه-عليه أفضل الصلاة والسلام-خَيْر لَنَا، إذْ فيه الأُسْوَة الحسنة لنا.