17سأذ 21 جمادى الأولى 1427هـ - 18 جوان 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: هذه القَضية وقع فيها الخلاف بين أهل العلم، الكفارة نُصَّ عليها مع الدِّية في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ … ﴾(1) [ سورة النساء، من الآية: 92 ]، فالله - سبحانه وتعالى - ذَكَر تَحرِير الرَّقَبَة المؤمنة في قَتْل المؤمن مع وُجُوب الدِّية في المؤمن العادي، وأمَّا إن كان شَخصاً مؤمناً ولكنَّه في مُجتمَع غير مؤمن بأنْ يكون في مُجتمع مُحارِب للمسلمين في هَذِه القضية لا تَلْزَم له الدِّية بسبب أن بَقاءَه هُنَاك مُنَافٍ لِمَا كان يَجب عليه مِنَ الخروج عن ذلك المُجتَمَع، ففي هذه الحالة لا تَجب الدية ولكن تَجب الكفارة بسبب إيمانه.
بقي فِيمَا إذا كان مِن قَومٍ بَيْنَكم وبينهم مِيثَاق، فهَل هُنَاك قَيْد كالقَيْد السابق وهُو مُؤمِن ؟ أو لا يُعتَبَر القَيْد السابِق والحكم على إطْلاقِه وهذا الذي نُعَوِّلُ عَلَيه.
س10: ما حكم دُخُول المُشْرِك للمَسْجِد ؟ وَطَبخِه للطَّعام ؟ وغسله للملابس ؟
ج: أمَّا دُخُولُ المَسْجِد فهو مُختلَف فيه:
(1) -تلا الشيخ: " وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ "، وهو سبق لسان.