سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 21 جمادى الأولى 1427هـ - 18 جوان 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

مِنهم مَن شَدَّد في الكافر مطلَقا، لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ … إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 28 ]، فجعل النجاسة بِسَبَب الإشراك، وعلى هذا يَدْخُل جَميع الكفار لأنَّهُم لا يَتَوَقَّوْنَ النجاسات، وللمَساجد الأخرى حُرْمَة في تَجْنِيبِها النجاسات كَحُرْمَة المسجد الحرام، ودليل ذَلك أنَّه لا يَحل أن تدخُل المساجد حائض ولا أن يدخُلَها جُنُب، وهؤلاء لا تتطَهَّر نِساؤُهم مِن الحيض ولا يتطهَّر رجالُهم ولا نساؤُهم مِن الجنابة، فلذلك شُدِّدَ في هَذَا الدخول.

ومنهم مَن رَأَى الإباحة في أهل الكِتَاب خاصَّة.

ومنهم مَن رأى الإباحة على الإطلاق، وقال بِأنَّ المَنْع إنَّمَا هو خاص بالمسجد الحرام لأجل حُرْمَتِه، واستَدَلّ لذلك بِبَعض ما جاء مِن دُخُول المشركين مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ولَرُبَّما يُقال بأنَّ هذا الدخول كان قَبل نزول الآية الكريمة، لأنَّ الآية نزلت في ذهاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك فنُزُولُها كان متأخِّرا عمَّا كان مِن دُخُول المشركين مسجده - صلى الله عليه وسلم - .

طَبْخُ الطَّعَام .. أمَّا أَهل الكتاب أُحِلَّ طعامُهُم، وأمَّا البقِيَّة فَإنْ كانوا يُبَاشِرُون الطعام:

بناء على القول بِنَجاستهم فَيُتَشَدَّد فيهم.

وبناء على القول بأنَّ هذه النجاسة مَعنوِيَّة وليست نَجَاسة حِسِّية يُتسامَح في ذلك.

غَسل الملابس-أيضا-نفس الشيء.

س11: عنْدَ وُقُوع حَوَادِث سَيْر يَقُوم البعض بِتَصْوِير هذه المشاهد .. ربَّما المُصوَّر لا يَرْضَى بِذَلك ثُم تُتَنَاقل هذه المَشَاهد وقد يرضى وَلِيّ المُصوَّر بأن .. ؟

ج: إذا كان التَّصْوِير لأَجل التَّسَلِّي فلا يَنبغِي أن يُبَاح ذلك خُصُوصاً مع وُجُود عدم الرَّغْبَة في كثير الناس أن يُصَوَّرُوا لو وقعوا في مثل هذا الأمر.

٦٬٦٨٣ / ٧٬٩٢٠