سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 21 جمادى الأولى 1427هـ - 18 جوان 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

س15: أطلب نصيحة للشباب في موضوع الإجَازَة الصيفية، وكذلك حَثُّ مَن يَرَى شُغْلاًً آخَر أوْلى مِن التَّدْرِيس في الصَّيف.

ج: على أيِّ حال؛ نَحن نَدعُو الجانبَيْن إلى مُرَاعَاة حَقِّ الوقت عملاً بِقَول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تَزُولُ قَدَمَا ابن آدم يَوْمَ القيامة مِنْ عِنْدِ رَبِّه حتى يُسْأَل عن خَمس، عن عُمُرِهِ فيما أفناه، وعن شبابه فيما أَبْلاه، وعن ماله مِن أين اكتَسَبه وفيما أنفقه، وماذا عَمِل فِيما عَلِم )، فالإنسان يُسأَل عن هذا العمر، يُسأَل عن وقته لأنَّ الوقت جوهرة ثَمينة يَجب أن لا تُضَاع، وهذه العُطْلَة الصيفِيَّة هي فُرصة للشباب الدَّارِسِين ذلك لأنَّهم بإمكانِهم أن يُرَاجِعُوا دروسهم، وبإمكانِهم أن يتحفَّظُوا من كتاب الله ما يُمْكِنهم تَحَفُّظُه، وبإمكانِهم أن يقُومُوا بإعداد بُحوث، وبإمكانِهم أن يشتغلوا بِحِفْظِ سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبإمكانِهم أن يتفَقَّهُوا في دين الله، وبإمكانِهم أن يتعلَّموا العقيدة الإسلامية التي تُرَسِّخ في نفوسهم حب الله تبارك وتعالى وتُرَسِّخ في نفوسهم خشية الله-تبارك وتعالى-ورَجَاءَه، فهذا كله مِمَّا يُمْكِن أن يَكُون في خِلال هذه العطلة، فيجب عليهم أن ينْتَهِزُوا هذه الفرصة في ذلك، وأن لا يُضِيعُوها في اللهو فإنَّ العمر إنَّما هو جوهرة ثَمينة، وكل لَحظة تَمر من العمر إنَّما هي على حسابه إذ لا تَعُود أبدا، والإنسان مسؤول عن كل لَحْظَة من عمره.

٦٬٦٨٥ / ٧٬٩٢٠