17سأذ 21 جمادى الأولى 1427هـ - 18 جوان 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤وكذلك بِالنسبة إلى مَن يَجِدُون الفراغ كأن يَكُونُوا مُدَرِّسِين وعندهم فرصة خلال هذه الأيام بِسَبَبِ هذه العُطْلَة فإنَّهُم مُطَالَبون هم بالنسبة إلى أنفسهم أن يُقَوُّوا معارفهم بِتَعَلُّمِهِم وبِتَعْلِيمِهم للغير، فإنَّ الإنسان إن تعَلَّم بنفسه قَوَّى مَعَارِفه بذلك وإن علَّم غيره قَوَّى معارفه بِذَلك، وهو-أيضا-إن حاول أن يُحَفِّظ غيره كتاب الله - سبحانه وتعالى - فإنَّ مِن خِلال تَحْفِيظِهِ للغير كتاب الله-سبحانه-يُرَسِّخُ ما حَفِظَه بِنَفْسِه مِن هذا الكتاب العزيز، وكذلك بالنسبة إلى دراسة السُّنَّة النبوِيَّة، وإلى دراسة الفِقْه ودراسة العَقِيدَة وغَير ذلك فيجِب أن لا يَتَلَكَّؤوا عن القيام بِهَذا الواجب فإنَّ المَسؤولية عظيمة، والله - سبحانه وتعالى - قد أخَذَ العهد على الذين أُوتُوا الكتاب لَيُبَيِّنُنَّهُ للناس ولا يكْتُمُونَه.
س16: حَدَث سُوء تَفَاهم بين امرأة وبين أُختها ولا كَلام بينهما الآن، فما قولكم ؟
ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لا يَحل لِمُسلم أن يهجُر أخاه فوق ثلاث يلْتَقِيَان فَيُعْرِض هذا ويُعْرِض هذا وخيرهُما الذي يبدأ بالسلام )، وهذا لا يَختلف بين الذكور والإناث، فَتَعْبِيرُه بالمسلم أو تَعبِيرُه بالأخ لا يعنِي أنَّ النساء لا يدخُلن في هذا الحكم، فالنساء داخلات في هذا الحكم، وعليها أن تَبَرَّ أختها وأن تُصَالِحَهَا، فإنَّ من تقَدَّمَت إلى المُصَالَحَة تكون أَوْلَى بِالفوز وأعظم أجراً وأعظم قُرْبَة من الله - سبحانه وتعالى - .
س17: شَخْص بَاعَ سيارته لآخَر وهو يَعْلَم أَنَّ هَذَا الآخَر إنَّمَا اشترى تلك السيارة بِمَال اكتسبه مِن حرام، هل يَصِح له ذلك ؟
ج: على أيِّ حال؛ هل المَال بِعَيْنِهِ مَسْرُوقٌ مثلا ؟
إذا كان ذلك المال بِعَيْنِه مسروقا فلا يَجُوز أن يُعَامِل الطَّرف الآخر فيه.