سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 13 جمادى الثانية 1427هـ - 9 جويلية 2006م سق بعض الأحكام المتعلقة بالعمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: إذا كان مُسَافِرا فَيدخلُ بِنِيَّةِ مُتَابَعَةِ الإمام فإنْ أَتَمَّ ذلك الإمام فَعَلَى مَن دَخَلَ معه أن يُتَابِعَه على ذلك، لأنّ الأصل في المأموم أن يُتَابِعَ إِمَامَه وليس له أن يَكْتَفِيَ بركعَتَيْن .. هذا هو القَوْلُ المَشْهُور المَنْصُور، خِلافا لِمَن شَذّ وذَهَبَ إلى أنّ المأموم المسافِر إذا صَلَّى خَلْفَ المُقِيم فإنَّه يُصَلِّي ركعتَيْن وليس له أن يَزِيدَ على ذَلِك .. هذا قولٌ مُخالِفٌ للسنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد ادَّعَى بعضُ الناس بأنّ ذَلِك الحديث ضعيفٌ لا يثبُتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليس الأمرُ كَمَا زَعَم، وذلك لأنه تَوَهَّمَ أَنّ هذا الحديث هو ما وَرَدَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن أَمْرِهِ لأهل مكة بالإتْمَام عندما صَلَّوْا خلفَه - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا لا شك بأنَّه حديثٌ ضعيفٌ ولكنّ الحكم الذي دَلّ عليه-وهو أنّ المُقِيمِين يُكْمِلُون الصلاة إذا صَلَّوْا خلفَ مسافِر-هو حكمٌ صحيح، أمَّا هذه المسألة وهي مَا إذا صَلَّى مسافِرٌ خلفَ مُقِيم فإنّ الحديثَ الذي وَرَدَ فيها حديثٌ صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعليه لا يَنْبَغِي لأحدٍ أن يُتَابِعَ أولئك الذين شَذُّوا وقالوا: " إنّ المسافِرَ لا يُكْمِلُ خلفَ المقيم بل يكتفي بِرَكعتين ".

فَإِذن إذا دَخَلَ المسافِر ينوي أن يُتَابِعَ إِمَامه، فإن أَتَمَّ الإمامُ أَتَمَّ هو وإن قَصَرَ الإمامُ قَصَرَ هو، وإن لَم يَدْرِ-كما هو الحال في هذه المسألة-هل قَصَرَ ذلك الإِمَام أو أَتَم فإنَّه يَقْصُر-لأنَّ فَرْضَه القَصر-ثُم بعدَ ذلك يَسأَل إن وَجَدَ مَنْ يَسْأله:

فإنْ قيل له: " إنّ الإمام قد قَصَر " فهو قد صَلَّى صلاته ولا شَيْءَ عليه.

وإن قيل له: " إنّ الإمام قد أَتَم " فلابد مِن الإعادة هُنَا.

٦٬٧٣٦ / ٧٬٩٢٠