سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 13 جمادى الثانية 1427هـ - 9 جويلية 2006م سق بعض الأحكام المتعلقة بالعمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

وبَعضُ العُلماء ذهب إلى أنَّه لا يَرجِع بل يُواصِلُ صلاتَه وعلى المأمومين أن يُتَابِعُوه في ذلك ثُم عندما يَنتهِي مِن التشهُّد يَسْجُدُ للسهو قَبلَ السلام على الصحيح، وهذا الرَّأي هو الرأيُ الصحيحُ الراجِح، لِمَا دلَّ عليه الحديثُ الثابت مِن طريقِ عبدِ الله بن بُحَيْنَة-رضي الله تبارك وتعالى عنه-عندَ البخاري ومسلم وطائفةٍ كبيرة مِن أئِمَّةِ الحديث، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سَهَا عن التَّشهد الأوّل وعندما نُبِّهَ لَم يَرجِع بل واصلَ صلاتَه ثُم سَجَدَ سجدتَيْنِ بعدَ أن أَتَى بِالتشهّدِ الثاني وَسَلَّمَ بعدَ ذلك، وهذا الحديث-كما قلتُ-حديثٌ ثابِت، وإذا ثبتَ الحديثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا كَلام، وقد أحْسَنَ الإمامُ الخليلي-رحمه الله-عندَما سُئِلَ عن هذه المسألة قال: " وقَوْلٌ بِخِلافِ الحديث يُضرَبُ به عُرْضَ الحائط "، وقد وَقَعَتْ له-أعنِي الإمام رحمه الله-هذه المسألة ولَم يَرجِع بل اكْتَفَى بِسُجودِ السهو رحمةُ الله-تبارك وتعالى-عليه.

لكنَّ هذا الشخص لَم يَأخُذ بِوَاحدٍ مِن القوليْنِ، وذَلك لِجَهْلِه فيما يَظْهَر .. لَم يأخذ بِرأيِ مَن يُشَدِّدُ في ذلك ويُوجِبُ عليه أن يَجلِس بعدَ أن انتصبَ قائما، ولَم يأخُذ بِرَأْيِ مَن يَقولُ: " إنَّه لا يرجِع بل يَكْتَفي بِسُجُود السهو " كما هو الرأيُ الصحيحُ الراجِح الذي دَلَّ عليه الحديث، وإنَّما أَتَمَّ تلك الركعة لِظَنِّه-فيما يَظهَر-بِأنَّه بِمَا أنَّه قد قام يَجِبُ عليه أن يُكْمِلَ تلك الركعة ثُم بعدَ ذلك أتى بِالتشهّد ثُم أتى بركعتيْن، فصلاتُه باطلة، وهكذا بالنسبةِ إلى صلاةِ مَن صَلَّى خلفَه .. عليهم أن يَتُوبوا إلى الله وأن يُعِيدُوا تلك الصلاة.

٦٬٧٤٠ / ٧٬٩٢٠