22سأذ 16 شعبان 1427هـ - 10 سبتمبر 2006م الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧ومُرُورُ هذه المناسَبات-التي فيها هذه العِبادات الدّوْرِية-يُذكِّرُ الإنسان بِما يَتَقَضَّى مِن زمنِه، ولا ريْب أنّ الكَيِّس هو مَن دانَ نفسَه وعَملَ لِما بعدَ الموت، والأحْمَق هو مَن أعطَى نفسَه هواها وتَمنّى على الله الأماني.
فيُؤمَرُ-إذن-المسلِم أن يَسْتَقْبِلَ شهر رمضان الكرِيم-كما يُؤمَرُ أن يَسْتَقْبِلَ بقيةَ الشهورِ وبقيةَ الأيام-بِالتوبة والإنابة إلى الله - سبحانه وتعالى - وحُسْنِ الرَّجْعَة، وأن يَحرِصَ على أن يَكونَ يَوْمُه خيْرا مِن أَمْسِه وأن يَكونَ-أيضا-غَدُه خيْرا مِن يَوْمِه حتى يَلْقَى الله-تبارك وتعالى-وهو نَقِي الصفحة .. مُهذَّب النّفْس، فإنّ الله-تبارك وتعالى-وَعَد الخيْرَ في كتابِه لِمَن جاءَه بِقَلْبٍ سَلِيم: ﴿ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ - إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [ سورة الشعراء، الآيتان: 88-89 ]، و-كذلك-وَعَدَ الله - سبحانه وتعالى - الجنّة لِمَن كان له قلْبٌ مُنِيب، فلابد مِن أن يُهَيِّئَ الإنسانُ قلْبَه لأن يَكونَ قلْبا سلِيما .. قلْبا مُنِيبا إلى الله - سبحانه وتعالى - حتى يَسْتَحِقَّ هذا الوعْد الذي وَعَدَه الله-سبحانه-عِبادَه، وحتى يَلْقَى اللهَ - سبحانه وتعالى - واللهُ - عز وجل - راضٍ عنه.
س2: الناس-بِالنسبةِ لِلرِّجال عُموما-يَسْتَعِدُّونَ لاستِقْبالِ شهرِ رمضان الكرِيم-وربما بدأ بعضُهم يَصومُ في هذا الشهر الكرِيم [ شعبان ]-فإذا دَخَل شهرُ رمضانَ الكرِيم يَهتَمّ الإنسان أو الرَّجُل عموما في البيْتِ الواحِد بِنفسِه أما الأسرة فحَظُّها منه أن يُوفِّرَ لها الطعام وعدّة رمضان لِتَقُومَ بِتَهْيِئَةِ الأمورِ له على الطرِيقةِ التي يُحِب، هل هناكَ برنامجٌ مُعَيّن تَقتَرِحونَه على أَرْبابِ الأُسَر حتى تَشْتَرِكَ الأسرة كلُّها في الإفادة مِن شهرِ رمضانَ الكرِيم ؟