سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 16 شعبان 1427هـ - 10 سبتمبر 2006م الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: نَعَم .. البَرنامج هو أن يُغذِّيَ الأسرةَ مِن أوّلِ الأمْر بِالإيمان: ( كلُّكم راعٍ وكلُّكم مَسؤولٌ عن رعِيّتِه ) .. رَبُّ الأسرةِ هو راعٍ وهو مَسؤولٌ عن رَعِيّتِه، فلِذلِك هو يُطالَب بِأن يُوجِّهَ هذه الأسرة إلى طرِيقِ الخيْر، وأن يُبَصِّرَها مِن عمى، وأن يَهْدِيَها مِن ضَلالَة، وأن يُرشِدَها مِن غَي، وأن يَحْرِصَ دائما على أن تَسِيرَ في طرِيقِ الخيْر وأن تَكونَ مَوصولةً بِالله تبارك وتعالى.

يُؤمَر الإنسان دائما أن يَكونَ مُذَكِّرا .. آمِرا بِالمعروف ناهِيا عن المنكَر، ويَبدَأ بِالأَقْرَب فَالأَقْرَب، فالإنسان عليه أن يُبَصِّرَ أُسْرَتَه بِأن هذا الشهْر هو شَهْرُ الخيْر .. هو شهْر المغفِرة .. هو شهْر الرحمة .. هو شهْر الإنابة .. هو شهْر التوبة .. هو شهْر الصَّدَقات .. هو شهْر الأعمال التي تُرفَع عندَ الله تعالى، فلا يَكون حَظُّ الإنسان مِن هذا الشهْر مُجرّد الجوع والظّمإ وإنما عليه أن يَكون صيامُه صياما يَتّفِق مع رُوحِ التّشرِيع الربّاني، فإنّ الصيامَ كغَيْرِه مِن العباداتِ المشروعةِ في الإسلام .. يُذْكِي في نفْسِ المسلِم روحَ التّقوى، كما يُؤْذِنُ بِذلِكَ قولُ الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 183 ].

فعلى المسلِم أن يُربِّيَ أُسْرَتَه على تقوى الله، وأن يُبَصِّرَها بِحقيقةِ التّقوى، وأن يُبَصِّرَها بِأَثَرِ الصّيام في غَرْسِ هذه الرّوح في نَفْسِ الإنسان.

٦٬٧٦٩ / ٧٬٩٢٠