سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 16 شعبان 1427هـ - 10 سبتمبر 2006م الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: لا ريْب أنّ المرأة إذا قَدَّمَتْ عمَلا فيه إحسان إلى أَحَد تَكونُ بِذلِك لَها مَرتَبَة عندَ الله، وتُؤجَر على ذلِك، والله - سبحانه وتعالى - يَنظُر إلى النّوايا، فإذا نَوَتْ بِهذا أن تُرِيحَ الصائِمين .. أن تُرِيحَ زوْجَها بِسبَبِ صيامِه وأن تُرِيحَ أولادَها بِسبَبِ صيامِهم وأن تُرِيحَ أولئك الذين يُفْطِرُونَ مِن مائدتِهم لأجْلِ صيامِهم تَكونُ مَأجورةً إن شاء الله .. الله-تعالى-يُضاعِفُ أَجْرَها ويَتَقَبَّلُ عملَها ويَرفَعُ دَرَجَتَها ولكن مع هذا عليها ألاّ تَنسَى نفسَها مِن ذِكْرِ الله، وهي بِإمكانِها حتى وهي في مَطبَخِها أن تَذكُرَ الله .. عليها ألاّ تَنْسَى ذِكْرَ الله .. إن استَطاعَتْ أن تَتْلُوَ كِتابَ الله-تعالى-وهي على تلكَ الحال .. عندَما تَكونُ لا يَشْغَلُها صوتٌ عن تِلاوةِ القرآن الكرِيم فلْتَتْلُه، وإن لم تَستَطِع أن تَتْلُوَ القرآن فَلْتُسَبِّح ولْتَذْكُر الله-تعالى-ومع هذا يُرجَى-أيضا-مِن زَوْجِها أن يُرِيحها وأن يُهيِّئَ لها المناخ لِتَسْتَعِدَّ لِلعَمَل الذي يُقَرِّبُها إلى الله بِحيثُ إنها تَقُومُ شيئا مِن الليل وتَتَفَرَّغ لِتِلاوةِ القرآن وتَتَفَرَّغ لأنواعِ الذِّكْر .. على الزّوْج أن يُعِينَها على ذلِك فإنهما بِذلِك يَكونان مُتعاوِنَيْن على البِر والتقوى، والتّعاون على البِر والتقوى مَطْلَبٌ شَرْعِي بيْن جميعِ الناس.

٦٬٧٧١ / ٧٬٩٢٠