23سأذ 23 شعبان 1427هـ - 17 سبتمبر 2006م قيمة العقل في الإسلام وعلاج بعض المفاهيم الخاطئة حوله طبعت
الجزء ١ · صفحة ١١ومِن حيث تَعرِيف الإنسان بِوحْدانِيَةِ الله-سبحانه-نَجِد أنّ القرآن يَقرِنُ ذلِكَ بِآياتِ الله التي تَدُل على أنّ هذا الكوْن وحْدَةٌ مُتَكامِلَة .. كلُّ جُزءٍ منه مُكَمِّلٌ لِبَقِيةِ الأجْزاء، فالله - سبحانه وتعالى - عندَما قال: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 163 ] أَتْبَعَ ذلِكَ قولَه: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [ الآية: 164 ] .. نَعَم .. في ذلِكَ آيات .. مِن حيثُ إنّ الإنسان يَرَى الدَّلائِلَ الواضِحَة على وحْدانِيةِ الله.
فالكوْنُ-كما ذَكَرْنا-مُتَكامِل .. هل هذا الكوْنُ المُتَكامِل يُمكِن أن يَكونَ صادِرا عن أَكْثَرَ مِن إرادةٍ واحدة ؟!