23سأذ 23 شعبان 1427هـ - 17 سبتمبر 2006م قيمة العقل في الإسلام وعلاج بعض المفاهيم الخاطئة حوله طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٣رَدَّ الناس إلى النظَر في المبدإ لِيُدرِكوا المَعاد، فالذي خَلَقَ الإنسان مِن هذه النطفَة المَهِينَة وطَوَّرَه هذه الأطْوار قادِر على أن يُعِيدَه مَرّةً أخرى بل هذا أَهْوَنُ عليه: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ - الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ - أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ - إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [ سورة يس، الآيات: 77-83 ].
القرآن هكذا .. جاءَ بِمُسَلَّماتِ العقْل، ولَم يَأْتِ بِمُتَناقِضات يَرُدُّها العقْل.
س: والمسلمون وأهل الكتاب أَنزَلَ الله-تعالى-شرِيعتَهم مِن أجْلِ أن تُحقِّقَ هذا الغَرَض، فما هو واجِبُ المسؤول الدِّينِي حتى يَدفَعَ بِالبَشَرِية إلى الخيْرِ والسّلام بَدَلاً مِن أن يَدفَعَها إلى التَّطاحُنِ والتَّنافُر ؟