40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠منهم مَن قَال بأنَّ هذَين الشَّهرَيْن لا ينقُصَان أبدا، وهذا كلام مَرفُوض وأنا لا أظُن بأنَّه ثابت عن أحد لأنَّ هذا مُشاهَد ومثل هذه الأمور البدِيهِيَّة لا تَحتَاج إلى دليل، لأنَّ الذي يُشاهِد الشهر بأنَّه يكون-مثلا-هذه السَّنَة .. مثلا لَو كان تسعة وعشرين أو ثلاثين فَقَد كان-أيضا-في بعض السَّنَوات .. السَّنَة هذه لا نَدْري ماذا .. سَيَكون الجواب في تلك الليلة-بِمشيئة الله-عندما يدُلُّ الدليل .. عندما تَثْبُت الرُّؤيَة أو لا تثْبُت، لكن في السنوات الماضية التي كُنَّا فيها بعض السَّنَوات كان الشهر ثلاثين وبعض تِلك السنوات كان الشهر تِسعَة وعشرين، وهكذا بالنسبة في شَهْرِ الحج .. هذا لا يَحتاج إلى دليل، على أنَّه لو كان الشَّهر ثلاثين لا يَنْقُص فلا حَاجة في أن ننظُر إلى الهلال أبدًا .. نقول نصوم ثلاثين يومًا وانتهى الأمر .. لِمَاذا ؟!، الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( صُومُوا لِرُؤيَتِه وأَفْطِروا لرُؤْيَته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العِدَّة ثلاثين يوما ) فَلِمَاذا يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثُم يأتي آتٍ بعد ذلك .. اللهمَّ لا، لكن أنا لا أظُن بأنَّ هذا القول يَثْبُتُ عن أحد، ونَحن نَجِد في بعض الكُتُب هناك أقوال تُنسَب إلى بعض أهل العلم وتلك الأقوال لا تَثْبُت عن أولئك العلماء رَأْسًا، ولو أنَّ الوقت يكفي لَضَرَبْتُ أمثلة كثيرة على ذلك حتى لا يُنْسَب إلى أهل العلم ما هُم بُرَآء منه كبَرَاءَة الذِّئب مِمَّا نُسِب إليه من أكل يوسف الصِّدِّيق عليه صلوات الله وسلامه.
ومنهم مَن قَال بأنَّهُما لا يكونَان كذلك في سَنَةٍ مِن السَّنَوات غالبًا .. أي لا يَكونَان إلا ثلاثين إلا في بَعْضِ السنوات النَّادِرَة.