كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

لمع:

الجزء ١ · صفحة ١١٧

تأمّلوا خَيْشومَه والمَبْلَعا

والبُلَعَةُ والزُّرَدَةُ: الإنسان الأكول. ورجل متبلّع إذا كان أكولاً.

وسَعْدُ بَلْعٌ: نجم يجعلونه معرفة.

ورجلٌ بَلْعٌ، أي: كأنّه يبتلِعُ الكلامَ. قال رؤبة:

بَلْعٌ إذا استَنْطَقْتَني صَموتُ

باب العين واللاّم والميم معهما

ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم:

عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف " إني حفيظ عليم " وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد.

وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً.

والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ.

والأَعْلَمُ الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة:

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال:

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه … لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ

ومنه قوله تعالى: " في البحر كالأعلام " ، شبه السّفن البحرية بالجبال.

والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه.

والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: " وإنّه لعَلَمٌ للسَّاعة " ، يعني: خروج عيسَى عليه السّلام، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة.

والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة، والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال:

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العَيْلَمُ: البئر الكثير الماء، قال:

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي

أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق.

والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل:

عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال:

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ

إنْ لم يجد يوماً على كل من يتَّكِلْ

والعمالة: أجرما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً.

والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه.

وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال:

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها … عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته.

ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ.

وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه عَمِلَ به.

والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى.

واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال:

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى … يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل:

مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها.

لمع:

لَمَعَ بثوبه يلمع لمعاً، للإنذار، أي: التّحذير.

وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي مُلْمِعَة، وهي مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة:

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ … طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها.

وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر.

واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر؛ أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد:

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ

إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة.

١١٧ / ٧١٦