كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عمر:

الجزء ١ · صفحة ١١٣

أنزعها تبوّعا ومتّا

بالمَسَدِ المربوعِ حتى ارفتّا

يعني الزّمام أي: أنه على أربعِ قُوَى. ومربوع مثل رمحٍ ليس بطويل ولا قصير.

وتقول: ارْبَعْ على ظلعك، وارْبَعْ على نفسك، أي: انتظر. قال:

لو أنّهم قبل بينهم رَبَعوا

والرَّبْعُ: المنزلْ والوطنُ. سمّي رَبْعاً، لأنّهم يَرْبَعون فيه، أي: يطمئنّون، ويقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الرّبيع.

والرُّبَعُ: الفصيل الذي نُتِجَ في الرّبيع.

ورجلٌ رَبْعَة ومَرْبوع الخلق، أي: ليس بطويل ولا قصير.

والمِرباعُ كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسُهم رُبْعَ الغنيمةِ، وقَسَمَ بينهم ما بقي. قال:

لك المِرباعُ منها والصّفايا … وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ

وأوّل الأسنان الثّنايا ثم الرَّباعيات، الواحدة: رَباعيَة. وأَرْبَعَ الفرس: ألقى رَباعِيَتَهُ من السّنة الأخرى. والجميع: الرُّبَعُ و الأنثى: رَباعيَة.

والإِبل تعدو أربعة، وهو عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان.

وأرْبَعَتِ الناقةُ فهي مُرْبعٌ إذا استغلق رَحِمُها فلم تقبل الماء.

والأربِعاء والأربِعاوان والأربِعاوات مكسورة الباء حُمِلَتْ على أسعِداء. ومن فتح الباء حمله على قصباء وشبهه. والرّبيعة: البيضة من السّلاح. قال:

ربيعته تلوح لدى الهياج

ورُبِعَتِ الأرضُ فهي مربوعة من الرّبيع. وارْتَبَعَ القوْم: أصابوا ربيعاً، ولا يقال: رُبِعَ.

وحمّى ربع تأتي في اليوم الرابع.

والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تشال بها الأحمال، فتوضع على الإبل. قال:

أين الشَّظاظانِ وأين المِرْبَعة

قال شجاع: الرَّبَعَةُ أقصى غايةِ العادي. يقال: مالك ترتبع إليّ، أي: تعدو أقصى عَدْوك.

رَبَعَ القوم في السّير. أي: رفعوا. قال:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركُضُهُ … أمُّ الفوارس بالدِّئداءِ والرَّبَعَة

وقال:

ما ضرَّ جيرانَنا إذا ارتبعوا … لو أنّهم قبلَ بَيْنِهِمْ رَبعوا

هذا من قولهم: إرْبَعْ على نفسك. ويقال: الرّبعة: عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان.

والرَّبْعَةُ: الجُونةُ. قال خلف بن خليفة:

محاجهم نضِّدْنَ في رَبْعَة

برع:

بَرَعَ يَبْرُعُ بَرْعاً، وهو يتبرّع من قبل نفسه بالعطاء، إذا لم يطلب عوضاً. قالت الخنساء:

جَلْدٌ جميلٌ أريبٌ بارعٌ وَرِعٌ … مأوى الأرامِلِ والأيتامِ والجارِ

باب العين والرّاء والميم معهما

ع ر م، ع م ر، ر ع م، م ع ر، ر م ع، م ر ع مستعملات

عرم:

عَرَمَ الإنسانُ يَعْرُمُ عَرامةً فهو عارِمٌ. وعَرُم يَعْرُم. قال صقر بن حكيم:

إنّي امرؤٌ يَذُبُّ عن مَحارمي

بسطةُ كفٍّ ولسانٍ عارمِ

وعُرامُ الجيشِ: حدُّهم وشِرَّتُهم وكَثْرتُهم. قال سَلامَة بنُ جَنْدَل:

وإنّا كالحصى عَدَداً وإنّا … بنو الحربِ التي فيها عُرامُ

وقال:

وليلةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ وفِتْيةٍ … هَدَيْتُ وجمعٍ ذي عُرامٍ مُلادِسِ

والعَرِمُ: الجُرَذُ الذّكَرُ. والعُرْمَةُ: بياضٌ بمرَمّة الشاة، عنقها بيضاء وسائرها أسود.

والعَرَمَةُ الكُدْسُ المدوسُ الذي لم يُذَرَّ بعدُ كهيئة الأزَج.

قال شجاع: لا أقول: نعجة عَرْماء، ولكن ماعزة عرماء ببطنها بياض.

والعَرَمْرَمُ: الجيشُ الكثير. وجبلٌ عَرَمْرَمٌ، أي: ضخم. قال:

أداراً بأجْمادِ النَّعام عَهِدْتُها … بها نَعَماً حَوْماً وعِزّاً عَرَمْرَمَا

والعَرَمْرَمْ الشّديدْ العجمةِ الذي لا يُفصح.

عمر:

العَمْرُ: ضربُ من النَّخْلِ وهو السَّحُوقُ الطويلُ.

والعَمْرُ: ما بدا من اللِّثة، ومنه اشتقّ اسم عمرو.

والعُمْرُ عُمْرُ الحياة. وقول العرب: لعَمْرُكَ، تحلف بعمره، وتقول: عَمْرَكَ الله أن تفعل كذا. هذا إن تحلفه بالله، أو تسأله طول عُمره.

عَمَرَ النّاس وعّمَّرهُمُ الله تعميراً. وتقول: إنّك عَمْري لظريف.

وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة ومنها العُمْران. واستعمر الله النّاسَ ليَعْمُروها. والله أعمر الدّنيا عمْراناً فجعلها تعمر ثمُ يُخَرِّبُها.

والعِمارة: القبيلة العظيمة.

والعُمورُ: حيّ من عبد القيس. قال:

١١٣ / ٧١٦