كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

علب:

الجزء ١ · صفحة ١١٥

والتنعيل: أن يُنَعّل حافر البِرْذَوْن بطبقٍ من حديد يقيه الحجارة، وكذلك خُفّ البعير بالجلد لئلا يَحْفَى.

ويقال: لا يقال إلاّ أَنْعلت. ويوصف حمار الوحش فيقال: ناعِلٌ، لصلابته. قال:

يَرْكَبُ قَيْناه وَقِيعاً ناعِلا

يقول: صلبُ من توقيع الحجارةِ حتّى كأنّه مُنْتَعِلٌ من وَقاحته.

ورجلٌ ناعل: ذو خفّ ونَعْل، وكذلك مُنْعِل. وكذلك يقال: أنْعَلتُ الفرس.

ونَعْلُ السيف: الحديدة التي في أسفل جفنه. قال:

إلى ملك لا ينصف السّاق نعله

والنَّعلُ من الأرض: شبه أكمة صلب يبرق حصاه، لا ينبت شيئاً، ويجمع النّعال، ونعلها غِلَظُها. قال:

كأنّهمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ … بالجوِّ إذ تَبْرُقُ النِّعالُ

يعني: نعال الحرّة.

باب العين واللاّم والفاء معهما

ع ل ف، ع ف ل، ف ع ل، ل ف ع، ف ل ع مستعملات

علف:

عَلَفْتُ الدّابةَ أَعْلِفُها عَلْفاً، أي: أطعمتها العَلَف. والمِعْلَفُ: موضع العَلَف.

والدّابة تعتلف، أي: تأكل، وتستعلِفُ، أي: تطلب العَلَفَ بالحمحمة. والشّاة المُعَلَّفة هي التي تسمّن. علّفتها تعليفاً إذا أكثرت تعهّدها بإلقاء العَلَفِ لها.

وعلوفة الدّوابّ كأنّه جَمْعٌ وهو شبيهٌ بالمصدر وبالجمع أُخرى.

والعُلَّفُ: ثمرُ الطّلح، مشددة اللاّم، الواحدة بالهاء.

والعِلافِيّ، منسوب، وهو أعظم الرِّحال آخرة وواسطاً. وجمعه عِلافيّات.

قال ذو الرّمة:

أحمُّ عِلافيٌّ وأبيضُ صارمٌ … وأَعْيَسُ مَهْرِيٌّ وأروعُ ماجِدُ

وقال:

شعب العِلافيّاتِ بين فروجهم … والمحصناتُ عوازبُ الأطهار

قوله بين فروجهم، أي: قد ركبوها ونساؤهم عوازب منهن إذا طهرن لا يغشونهنَّ، لأنّهم أبداً على الأسفار.

وشيخ عُلْفوفٌ: كثيرُ الشَّعَرِ واللّحمِ، ويقال: هو كبير السّنّ.

عفل:

عَفِلَتِ المرأةُ عَفَلاً فهي عَفْلاءُ. وعَفِلَتِ النّاقةُ. والعَفَلُ والعَفَلَةُ الاسم، وهو شيء يخرج في حياء النّاقة شِبهُ أَدَرة.

فعل:

فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلاً وفِعْلاً، فالفَعْلُ: المصدر، والفِعْل: الاسم، والفَعالُ اسمٌ للفِعل الحسَن، مثل الجود والكرم ونحوه. ويقرأ " وأوحينا إليهم فَعْلَ الخيراتِ " بالنصب.

والفَعَلَةُ: العَمَلَةُ، وهم قوم يستعملون الطّينَ والحَفْر وما يشبه ذلك من العمل.

لفع:

لفع الشّيبُ الرأس يلفع لفعاً، أي: شمل المشيب الرأس. قال سويد:

كيف يرجون سقاطي بعدما … لَفَعَ الرأسَ مشيبٌ وصَلَعْ

وتلفّع الرّجلُ، إذا شمله الشيبُ، كأنّه غطّى على سوادِ رأسِه ولحيته. قال رؤبة بن العجاج:

إنّا إذا أمر العدى تَتَرَّعا

وأَجْمَعَتْ بالشرِّ أَن تَلَفَّعا

أي: تلبّس بالشّر، يقول: يشمل شرُّهم النّاسَ. وقال:

وقد تلفّع بالقُور العساقيلُ

يعني: تلفع السّرابُ على القَارَةِ. وإذا اخضرَّ الرَعيُ واليبيسُ، وانتفعَ المالُ بما يأكل. قيل: تَلَفَّعَ المالُ. ولُفِّعَتْ فهي مُلَفَّعَة.

واللِّفاعُ: خمارٌ للمرأة يَسْتُرُ رأسَها وصَدْرَها، والمرأة تَتَلَفَّعُ به. وتقول: لَفِّعَتِ المزادةُ فهي مُلَفَّعَة، أي: ثنيتها فجعلت أَطِبَّتَها في وَسَطها، فذلك تَلْفِيعُها.

فلع:

فَلَعَ رأسَه بحجرٍ يَفْلَعُ فَلْعاً فهو مَفْلوعٌ، أي: مشقوق، فانْفَلَعَ، أي: انشقّ. قال طفيل:

نَشُقُّ العِهادَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبلنا … كما شُقَّ بالمُوسَى السَّنامُ المُفَلَّعُ

وتفعلّتِ البطّيخةُ، وتفعلّت العَقِبُ ونحوه.

ويُقال في الشتم: لَعَنَ الله فِلْعَتَها. ويقال للمرأة: يا فَلْعَاءُ، ويا فَلْحاء، أي: يا منشقّة.

باب العين واللاّم والباء معهما

ع ل ب، ع ب ل، ل ع ب، ب ع ل،ب ل ع مستعملات

علب:

عَلِبَ النّباتُ يَعْلَبُ عَلَباً فهو عَلِبٌ. وهو الجاسي. واللحم يَعْلَبُ ويستَعْلَبُ إذا لم يكن رخصاً.

واسْتَعْلَبْتُ البقل، أي: وجدْتُه عَلِباً.

والعلبة الشيخ الكبير المهزول. والعُلْبُ: الضبُّّ الضّخْمُ المُسِنُّ.

والعِلْباءُ: عَصَبُ العُنُق، وهما عِلباوان، وهُنَّ عَلاَبيُّ.

ورمْح مُعَلَّبٌ، أي: مجلُوزٌ بعَصَبِ العِلْباء. والعُلْبَةُ من خشب كالقَدَح يُحْلَبُ فيها.

١١٥ / ٧١٦