بلع:
الجزء ١ · صفحة ١١٦ويقال: عَلَّبْتُ السّيفَ بالعَلابيّ تَعْليباً، وهو سيف مُعَلَّبٌ ومَعْلوبٌ . قال:
وسيفُ الحارثِ المعْلوبُ أَرْدَى … حُصَيْناً في الجبابرةِ الرَّدِينا
وبعير أَعْلَبُ، وقد عَلِبَ عَلَباً، وهو داء يأخذ في جانِبَيْ عنقه تُرِمُ منه الرَّقَبَةُ وتنحني، تقول: قد حزّ عِلباوَيْه، وعِلْبابَيْهِ وبالوا أجود.
والعِلابُ سمة في طول العُنُق، ربّما كان شبراً، ورُبّما كان أقصر.
وعَلَبْتُ الشيءَ أَعْلُبُهُ عَلْباً وعُلُوباً إذا أثّرت فيه. قال ابن الرَّقاع:
يتبعْنَ ناجية كأنّ بِدَفِّها … من غَرْضِ نِسْعتها عُلُوبَ مواسم
عبل:
العَبْلُ: الضَّخم، عَبُلَ يَعْبُلُ عَبالةً. قال:
خبطناهم بكلّ أزجّ لام … كمرضاخ النّوى عَبْلٍ وقاحِ
وحَبْلٌ أَعْبَلُ، وصخرة عَبْلاء، أي: بيضاء. وقد عَبِلَ عَبَلاً فهو أعبل. قال أبو كبير الهذليّ:
أخرجت منها سلقة مهزولة … عجفاء يَبْرُقُ نابُها كالأَعْبَلِ
أي: كحجرٍ أبيضَ صلب من حجارة المرو. والعَبَلُ: ثمر الأرطى، الواحدة بالهاء.
لعب:
لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، فهو لاعبٌ لُعَبَةٌ، ومنه التَّلعُّب. ورجل تِلِعّابة - مشددة العين - أي: ذو تلعُّبٍ. ورجل لُعَبَة، أي: كثير اللَّعِبِ، ولُعْبَة، أي: يُلْعَبُ به كلُعْبَة الشّطْرَنْجِ ونحوها. قال الرّاجز:
العَبْ بها أو اعْطِني ألعب بها
إنك لا تُحْسِنُ تَلعاباً بها
والمَلْعَبُ حيث يُلْعَبُ. والمِلْعَبَةُ: ثوبٌ لا كُمَّ له، يلعب فيها الصّبيّ.
واللّعّاب من يكونُ حرفتُه اللَّعِب.. ولُعابُ الصّبيّ: ما سال من فيه، لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْباً، ولعابُ الشّمس: السّراب. قال:
في صحن يهماء يهتَفُّ السّهامُ بها … في قَرْقَرٍ بلُعاب الشّمسِ مَضْروجِ
قال شجاع: المضروج من نعت القَرْقَر، يقول: هذا القرقر قد اكتسَى السّراب، وأعانه ذائب من شُعاع الشّمس، فقوّى السّراب. ولعاب الشّمس أيضاً: شعاعُها. قال:
حتى إذا ذاب لعابُ الشّمسِ
واعترف الرّاعي ليومٍ نجسِ
ومُلاعِبُ ظِلِّهِ: طائر بالبادية. ومُلاعِبا ظِلّيهِما، والثلاثة: ملاعباتُ ظِلالِهِنَّ. وتقول رأيت ثلاثة مُلاعِباتِ أظلالٍ لَهُنَّ، ولا تَقُلْ أظلالَهنّ، لأنّه يصيرُ معْرِفَةً.
قال شجاع: مُلاعِبُ ظلِّهِ عندنا: الخطّاف.
بعل:
البَعْلُ: الزّوجُ. يقال: بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلاً وبُعَولة فهو بَعْل مستبعل، وامرأة مستبعل، إذا كانت تحظَى عند زوجها، والرّجل يتعرّس لامرأته يطلب الحُظْوَة عندها. والمرأة تتبعّل لزوجها إذا كانت مطيعةً له.
والبَعْلُ: أرضٌ مرتفعة لا يُصيبُها مطر إلاّ مرّةً في السّنة. قال سلامة بن جندل:
إذا ما عَلَوْنا ظهرَ بَعْلٍ عَريضَةٍ … تَخالُ علينا قَيْضَ بَيْضٍ مُفلَّقِ.
ويقال: البَعْلُ من الأرضِ التي لا يَبْلُغُها الماءُ إنْ سيق إليها لارتفاعها.
ورجل بَعِلٌ، وقد بَعِل يَبْعَلُ بَعَلاً إذا كان يصير عند الحرب كالمبهوت من الفرق والدّهش. قال أعشى هَمْدان:
فجاهَدَ في فُرسانِهِ ورجالِهِ … وناهَضَ لم يَبْعَلْ ولم يتهيّب
وامرأة بَعْلَةٌ: لا تُحسنُ لبسَ الثّياب.
والبَعْلُ من النَّخل: ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها. قال عبد الله بن رَواحة:
هنالك لا أبالي سقيَ نَخْل … ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإِتاءُ
الإِتاء: الثّمرة. والبَعْلُ: الذّكر من النّخل، والنّاس يسمّونه: الفّحْل. قال النّابغة:
من الواردات الماء بالقاعِ تستقي … بأذنابِها قبلَ استقاءِ الحناجِر
أراد بأذنابها: العروق.
والبَعْلُ: صَنَمٌ كان لقومِ إلياس. قال الله عزّ وجلّ: أتدعون بَعْلاً.
والتّباعُلُ والمُباعَلَةُ والبِعالُ: مُلاعَبة الرّجلِ أهلَه، تقول: باعَلَها مُباعَلة، وفي الحديث: أيّام شرب وبعالٍ.
بلع:
بَلِعَ الماءَ يَبْلَعُ بَلْعاً، أي شرب. وابتلعَ الطّعامَ، أي: لم يَمضغْهُ. والبُلَعَةُ من قامة البكرة سَمُّها وثَقْبُها، ويُجمعُ على بُلَع.
والبالوعةُ والبَلُّوعةُ: بئر يُضَيَّقُ رأسُها لماءِ المطر. والمَبلع: موضعُ الابتلاع من الحَلْق. قال: