باب الغين والراء والباء معهما
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥وفي حديث لعمر: " استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً " أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر.
وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:
ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري
قال: والغُرُوبُ ها هنا الدمع.
والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها … غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هَزيم
وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان واحدها غَرْبٌ.
والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها.
والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه.
وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ.
وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي.
وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ.
وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها.
والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين.
والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس.
ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس.
وقوله تعالى: " رب المَشرِقَيْنِ ورث المَغْرِبَيْنِ " ، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: " رب المَشْرقين " . وقال: " فلا أُقسِمُ بربُ المَشارِقِ والمَغاربِ " .
والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، فَأَغْرَبْتهُ وغَرَّبْتُه أي نحيته.
والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غُرْبَةُ النوى.
وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو.
وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:
..... وتأن فإننا غُرُبانِ
وقال ابن أحمر:
لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً
والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغَرُبَتِ الكلمة غَرابفة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر..
وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ.
والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ.
والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ.
والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها.
وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد:أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:
على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ
وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، وهو أن تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:
صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في النّاس عَلى من أرادَ فيه الفجورا
أي مُلككَ في النّاس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره. وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:
إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ … ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ
يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه.
والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول.
والغربي: صمغ أحمر، قال:
كأنَّما جبينه غَرْبيُّ … أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي
والغَرَبً: شجرة، قال:
عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ
والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:
...... غَرَباً أو نُضارا
فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:
فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما … زعزع سافي الأعاجم الغربا
والغرِبيبُ: الأسود، قال:
بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ … ليس البياض كحالك غِرُبيبِ
وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء: لا يُعَرفُ راميهِ.
والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:
فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها … عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ
والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ.