كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

زلج:

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

ورجل جَرُوزٌ أي مقتول في المعركة.

رجز:

قال الخليل: الرَّجَزُ المشطور والمنهوك ليسا من الشِّعر، وقيل له: ما هُما؟ قال: أنصاف مَسجَّعةٌ، فلما ردَّ عليه قال: لأحتجَّنَّ عليهم بحجَّةٍ فإن لم يقرّوا بها عسفوا فأحتجُّ عليهم بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجري على لسانه الشِّعرُ.

وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

سَتُبدي لكَ الأيامُ ما كنت جاهلاً … ويأتيك بالأخبارِ من لم تُزَوِّدِ

فكان يقول عليه السلام:

ستبدي لكَ الأيامُ ما كنت جاهلاً … ويأتيك من لم تُزَوِد بالأخبارِ

فقد علمنا أنّ النِّصف الذي جرى على لسانه لا يكون شعراَ إلا بتمامِ النصف الثاني على لفظهِ وعروضه، فالرَّجَزُ المشطورُ مثل ذلك النِّصف.

وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في حفر الخندق:

هل أنتَ إلاّ إصبعً دَميتِ … وفي سبيل الله ما لَقِيتِ

فهذا على المشطورِ.

وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:

أنا النَّبيُّ لا كَذِب … أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِب

فهذا من المنهوك، ولو كان شعراً ما جرى على لسانه، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: " وما علَّمناه وما ينبغي له " قال فعَجبنا من قوله حين سمعنا حجَّته.

فأما الرَّجَزُ فمصدر رَجَزَ يرجُزُ، ويَرتَجزُ الأراجيزَ، الواحدةُ أُجُوزَةَ، وهو الرَّجّازةُ.

والرِّجازةُ: شيء يُعدل به ميل الحمل، وهو شيء من وسادةٍ أو أدمٍ إذا مال أحدُ الشِّقَّين وضع في الشِّقِّ الآخر ليستوي تُسمَّى رِجازَةَ الميل.

والرِّجازةُ: مركب دون الهَودَجِ للنِّساء، قال السمّاخ:

كما جلَّلت نضو القِرام الرَّجائِز

والرِّجازَةُ: المحفَّةُ، وسميت رِجازةً لأنَّها ترجُزه عن الميل أي نردُّه وتعدلُه.

والرِّجزُ: العَذابُ، وكلُّ عذابٍ أُنزل على قومٍ فهو رِجزٌ.

ووسواس الشَّيطان رِجزٌ، والرِّجزُ: عبادةُ الأوثانِ، ويقال: اسم الشِّركِ كُلهِّ رِجزٌ.

وقرئ: " والرُّجز فاهجُر " بكسر الراء وضمِّها وهما واحدٌ، ويُراد به الصَّنمُ.

باب الجيم والزاي واللام معهما

ج ز ل، ز ج ل، ج ل ز، ل ز ج، ز ل ج مستعملات

جزل:

الجَزلُ: أرض كثيرة الحجارة، وتجمع على أجزال، ويقال: إنما هو الجَرل بالراء.

والجَزلُ: الحطب اليابس، والعطاء الكثيرُ، وأجزَلَ العطاء.

وعطاءٌ جَزلٌ. وامرأة جَزلةٌ: ذات أردافٍ وعجيزةٍ.

والجَوزَلُ: فرخُ الحمام.

والجَزَلُ: دبرةٌ على كاهل البعير فلا تبرأ حتى يخرج منها عظمٌ فينخسف مكانه وتغضفُ يدُ البعير، ويقال: بعيرٌ، ويقال: بعيرٌ أجزلُ، قال الكُميت:

إذا هما ارتدَّ فارضاً قُعُودُهما … إلى التي غبها التوقيعُ والجَزَلُ

وأرض جَزلةٌ أي شجراءُ.

زجل:

الزَّجلُ: رميك الشيء تأخذه بيدك.

والزَّجلُ، إرسال الحمام الهادي من مَزجَلٍ بعيدٍ، والفعل: يَزجُلُه، وفي الرَّميِ: زَجَلَ به.

والزَّجَلُ: رفع الصوتِ الطَّري، يقال: حادٍ زَجِلُ، ومعنٍّ زَجِلٌ، وقد زَجِلَ يَزجَلُ زَجَلاً.

والزِّنجيل: الضعيف الجبان وكذلك الزؤاجل.

والزُّجلةُ: الحمامة.

والزّاجِلُ: حلقةُ الحِزامِ من خشبٍ.

والزّاجِلُ من البيضةِ.

والزُّجلةُ: الجماعة.

جلز:

كلُّ شيءٍ يُلوى على شيءٍ ففعله الجلز، والاسم الجِلازُ.

وجَلائزُ القوس: عَقَبٌ قد لِوِيّ عليها في مواضيع، كلُّ واحدٍ منها جِلازٌ، قال الشمّاخ:

وصفراء من نبعٍ عليها الجَلائزُ

والجِلازُ أعمُّ، ألا ترى أنّ العِصابة اسمٌ للشيء جُعلَ للرأس خاصَّة، وكلُّ شيء يُعصب به فهو عِصابٌ.

وإذا كان معصُوبَ الخلقِ واللَّحم قلت: إنه لمجلُوز اللَّحمِ والخلقِ، ومنه أُخذ: ناقةٌ جَلسٌ، بالسين بدلٌ من الزّاي، وهي الوثيقة الخلق.

والجِلازُ أيضاً: العقب الذي يُلفُّ على السَّوطِ.

والجلواز: الشُّرّطيُّ، وجلوزته: حفته في ذهابه ومجيئه بين يدي العامل.

وجالزني: سبقني.

لزج:

يقال: أكلت شيئاً فلزجَ بإصبعي لَزَجاً أي علق به، وزبيبةٌ لَزِجةٌ.

والتلزُّجُ: تتبُّعُ البقول والرِّعي القليل من أوَّله أو في آخر ما يبقى.

زلج:

٤٦٨ / ٧١٦