كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

نجر:

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

وارتَجَلَ الرجُلُ: ركب رِجلَيهٍ في صاحبه ومَضى، ويقال: ارتَجِل ما ارتَجَلتَ أي اركب ما ركبت من الأمرِ.

وارتَجَلَ الرجُلُ زند إذا أخذها تحت رِجلِه.

وتَرَجَّلَ القومُ: نَزَلوا عن دَوابِّهم في الحرب للقِتال.

ويقال: حَمَلك الله عن الرُّجلَةِ ومن الرُّجلَةِ. والرُّجلَةُ ها هنا فِعل الرَّجُلِ الذي لا دابَّةَ له.

والرُّجلةُ أيضاً مصدر الأرجل من الدَّوابِّ بإحدى رِجلَيهِ بياضٌ، ويقال به رُجلةٌّ وتَرجيلٌ، يُتَشاءَم به إلا أن يكون فيه بياض في موضعٍ غير ذلك فيقال: مُطلقٌ.

وتصغير رَجلٍ: رُجَيلٌ، والعامَّةُ تقول: رُوَيجلُ صِدقٍ ورُوَيجل سوءٍ يرجعُون إلى الراجلِ لأن اشتِقاقَه منه كما أن العَجِل من العاجِل والحَذِرَ من الحاذِر.

وارتَجَلَ الكلام.

وتَرَجَّل النَّهارُ: ارتفع.

ورَجُلٌ رَجِلٌ بيِّنُ الرَّجَلِ أي شَعرُه رَجِلٌ.

وحرَّةٌ رَجلاءُ أي مستويةٌ بالأرضِ، كثيرةُ الحِجارة.

والأَرجَلُ من الرجال: العظيم الرِّجلِ.

وتَرَجَّلتُ البِئرَ أي نزلتها من غير تَدَلٍّ.

والرَّجل جُبارٌ وهو أن تنفحَه الدّابَّةَ ليس على راكبها غُرمٌ، وهو هَدَرٌ.

وأرجَلتُه: أخذت دابَّت فجعلته راجلاً، كما قال:

فقالت لك الويلاتُ إنَّك مُرجلي

باب الجيم والرّاء والنّون معهما

ج ر ن، ر ج ن، ن ر ج، ن ج ر مستعملات

جرن:

الجرانُ: مُقدَّمُ العنق من مذبح البعير أي منحره فإذا مدَّ عنقه، قيل: ألقى جِرانه بالأرض، قال طرفة:

وأجرِنةٌ لزَّت بدأيٍ مُنضَّدِ

جمعه لَسَعَتِه.

والجَرينُ: موضع البيدر بلغة اليَمن، وعامَّتُهم بكسر الجيم، وناسٌ يسمُّون الموضع الذي يجمعون فيه التَّمر جَريناً، والجميع الجُرُنُ.

والجارِنُ: وَلَدُ الحَيَّة وما لانَ من أولاد الأفاعي.

وأديم جارِنٌ: غليظ مدبُوغٌ بالسَّلم في قول لَبيد:

..... جارِنٌ مَسلُومُ

وتَوبٌ جارِنٌ.

رجن:

الراجِنُ: الألف من الطَّير ونحوه، قال رؤية:

لو لم أكن عَمِلها لم أسكنِ

بها ولم أرجُن بها في الرُّجَّنِ

ورَجَنَ فلانٌ دابَّتَه رَجناً فهي راجنٌ و مَرجُونةٌ إذا أساء علفها حتى هُزِلت مع الحَبسِ.

وارتَجَنتِ الزُّبدَةُ: تفرقَت في المِمخضِ وفسدت.

وارتَجن عليه الأمرُ: اشتَدَّ.

نرج:

النَّورجُ والنَّيرجُ: الذي يُداسُ به الطعام من حَديدٍ أو خشبٍ.

قال زائدة: النَّيرجُ السِّنَّةُ التي يُحرَثُ بها.

ويقال: وأقبلتِ الوحشُ، والدَّوابُّ نَيرجاً، وهو سرعةٌ في تردُّدٍ، قال العجّاج:

طلَّ يُباريها وظلَّت نَيرَجا

والنَّيرجُ أخذه كالسِّحر وليست بسِحرٍ، إنما هو تشبيهٌ وتَلبيسٌ.

نجر:

والنَّجرُ: عمل النجّارِ ونَحتهُ. والنَّجرانُ: خَشبةٌ ندور عليها رِجلُ البابِ، قال:

صَببتُ البابَ في النَّجرانِ حتى … تركتُ البابَ بيس لها صَريرُ

والنَّجيرةُ: سقيفةٌ من خشبٍ لا يخالطها قصبٌ ولا غيره.

ونَجَرتُ فلاناً بيدي، وهو أن تَضُمَّ كفَّك، ثم تخرج بُرجُمةَ الإصبع الوسطى تضربُ رأسهُ بها، فضربُكهُ النَّجرُ.

وشهرُ ناجِزٍ رَجَبٌ، ويقال: كلُّ شهرٍ في صميم الحرِّ ناجِرٌ لأنَّ الإبل تنجُر في ذلك الشَّهرِ، أي يشتدُّ عطشها حتى تَبيسَ جُلودُها، ونَجَرَتِ الإبل فهي نَجرى ونَجارى.

والنَّجيرةُ: طَبيحةٌ من لبنٍ ودقيقٍ تُحسى.

والأنجزُ: مِرساة السَّفينة، وهو اسم عراقيٌّ، ومن أمثالهم: فلانٌ أثقل من أنجَزٍ، وهو أن تؤخذ خشباتٌ فيخالف بين رؤوسِها، وتُشدُّ أوساطها في موضعٍ واحدٍ، ثم يفرغ بينها الرَّصاصُ المُذاب فتصير كأنّها صخرةٌ، ورؤوسُ الخشب ناتئة تشدُّ بها الحِبال ثم ترسل في الماء، فإذا رست، أرست، السَّفينة فأقامت.

والإنجارُ لغةٌ يمانية في الإجّار، وهو السَّطح، وقد يجيءُ في كلامهم: أنّه الحُجرةُ التي على السَّطح.

والنَّجرُ: النَّجارُ وهو أصل الحسب، والمَنبِتُ من كلٍّ كريمٍ أو لئيمٍ قال:

كريمُ النَّجرِ من سلفي نِزارٍ

وتقول العرب: إن نِجارها لواحدٌ أي جِنسُها وأصلها.

ورجلٌ مِنجَرٌ: شديد السَّوقِ، وهو ينجُرُ إبلها أي يسوقها سوقاً شديداً.

قال زائدةُ: رجلٌ مِنجَزُ السّاعدِ إذا ضرب ولكم، ونَجَرته بيدي أي ضربته، والنَّجرةُ: الجنُون.

٤٧٦ / ٧١٦