كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

جمر:

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر:

البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجرُ، وقد بَجَراً وبُجرةً.

وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم.

والبُجرُ: الأمر العظيم، ويقال: " جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ " ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها … لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي … أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمامِ.

والبُجَرِيُّ، والبَجاريُّ جمعها من دواهي الدَّهرِ.

باب الجيم والراء والميم معهما

ج ر م، ج م ر، م ج ر، م ر ج، ر م ر ج، ر م ج، ر ج م مستعملات

جرم:

أرض جَرمٌ، وأرضٌ صَردٌ دَخيلانِ مُستعملانِ في الحجرِّ والبردِ.

والجِرمُ، ألواح الجَسدِ وجُثمانهُ.

ورجل جَريمٌ وامرأةٌ جَريمةٌ أي ذات جِرمٍ أي جِسمٍ.

وجِرمُ الصَّوتِ: جهارتهُ، تقول: ما عَرفته إلا بِجِرمِ صوته.

وفُلانٌ له جَريمةٌ أي جُرمٌ، وهو مضدر الجارِم الذي يَجرِمُ على نفسه وقومهِ شراً، وهو الجارمُ، قال الشاعر:

وإن جارٌ لهم جَرِمَتْ يداه … وحَوَّله البلاءُ عن النعيمِ

والجُرمُ: الدَّنبُ، وفِعله الإجرام، والمُجرمُ: المذنب، والجارِمُ: الجاني، قال:

ولا الجارِمُ الجاني عليهم بمُسلمِ

ولا جَرَمَ يَجري مَجرَى لا بدَّ، ويُفسَّر حقاً.

وجَرمٌ: قبيلةٌ من اليمن.

وأقمتُ عنده حولاً مًجَرَّماً، أي حولاً تاماً حتى انقضى، وقال أبو طالب:

شهوراً وأياماً علينا مُجَرَّما

وجَرَّمنا هذه السنةَ أي خرجنا منها، وتَجَرَّمتِ السَّنَةُ والشِّتاء والصَّيف قال الشاعر:

دِمَنٌ تَجَرَّمَ بعد عهدِ أنيسِها … حِجَجٌ خَلون حلاُلها وحرامُها

رجم:

الرَّجمُ في القرآن القتل في شأن نُوح عليه السلام.

والرَّجمُ: اسم لما يُرجمُ به الشيء، والجميع الرُّحُومُ، وهي الحِجارةُ.

والرُّجُومُ: التي تُرمى بها الشّياطين، والشَّيطانُ رجيم مَرجُمٌ ملعُونٌ.

والرَّجمُ: الرَّميُ بالحجارة، والرَّجم: القذفُ بالغيب وبالظنِّ، ومنه قوله تعالى: " لأَرجمنكَ واهجُرني مَلِياً " أي لأقولن فيك ما تكرهُ.

والرَّجمُ: القبرُ ويُجمع على أرجامٍ.

والرُّجمةُ: حِجارةٌ مجموعة كأنا قُبورُ عادٍ، وتجمع رِجاماً، ورَجَمتُ القبر: جَعلتُ فوقه رُحمةً.

والرِّجامانِ: خشبتان تُنصبانِ على رأس البئرِ يُنصبُ القَعرُ ونحوه من المَساقي، وقول زهير:

وما هو عنها بالحَديثِ المَرَجمِ

أي قوله بالغيب والظَّنِّ.

ورجلٌ مِرجم: مدافعٌ عن حسبه ونَسبه في الحرب. وبعير مِرجَم: يَرجُم الأرض بأخفافه رجماً، وهو الثّقيل المشي منير بطء.

مرج:

المَرجُ: أرضٌ واسعة فيها نبتٌ كثيرُ تُمرَجُ فيها الدَّوابُّ، قال العَجاج:

رعى بها مَرجَ ربيعٍ مُمرَجَا

وقوله تعالى: " مَزَجَ البحرين يلتقيان " أي لاقى بين البحر العذبِ والمِلحِ قد مَرَجا فلتقيا، لا يختلط أحدهما بالآخر.

والمارِجُ من النّارِ الشُّعلة السّاطعة، ذات لهبٍ شديد، ومنه قوله تعالى: " وخلقَ الجَانَّ من مارِجٍ من نارٍ " وأمرٌ مَريجٌ أي مُلتبِسٌ قد مَرجَ مَرَجاً وغُصنٌ مَريجٌ: قد التَبَسَت شناغيبه، قال:

فجالت فالتَمَست به حَشاها … فَخَرَّ كأنَّه خُوطٌ مَريجُ

وفي الحديث: " قد مَرِجَت عُهُودُهُم وأمرَجُوها " أي لم يَفُوا بها وخلطُوها.

رمج:

الرامِجُ: المِلواحُ الذي تُصاد به الصُقُورةُ من جَوارِحِ الطَّير.

والتَّرميج: إفساد السُّطورِ بعد كتابها، وكذلك تقول: رَمَّجَه بالتُّرابِ حتى يُفسده.

جمر:

الجَمرُ: المُتَّقِدُ، فإذا برد فهو فَحمٌ.

والمِجمَرُ قد تؤنَّثُ، وهي التي تُدجَّنُ بها الثَّيابُ.

وثوبٌ مُجمَّر إذا دُجِّنَ عليه.

ورجلٌ جامِرٌ أي يلي ذلك، من غير أن يقال: جَمَرَ، قال:

وربحُ يَلنجُوجُ يُذكِّيه جامِرُ

والتَّجميرُ: تركُ الجندِ العدوِّ فلا يُفعلون، وقد نُهي أن يُجَمِّر غُزاةُ المسلمين في ثُغورِ المُشركين.

٤٧٩ / ٧١٦