كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الصاد والدال و و ا ي ء معهما

الجزء ٢ · صفحة ٤١

صَبَنْتِ الكأسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍ … وكانَ الكأسُ مَجراها اليَمينا

واذا خَبَّأَ الانسان في كَفِّه شيئاً كالدِّرْهَم او الخاتَم ولا يُفْطَنُ له قيل: صَبَنَ.

نبض:

نَبَضَ الغُلامُ ينبِضُ بالطائرِ نَبضاً: يَضُمُّ شَفَتَيْهِ ثمّ يدعُوه.

صنب:

الصِّنابُ: صِباغُ الخَرْدَل.

والصِّنابيُّ من الدَّوابِّ والاِبِل: لَوْنٌ بين الحُمْرة والصُّفرةِ مع كَثْرةِ الشَّعَر والوَبَرِ.

باب الصاد والنون والميم معهما

ص ن م، ن م ص يستعملان فقط

صنم:

الصَّنَمُ: جمعه أصنام.

نمص: النَّمَصُ: رقّةُ الشَّعَر حتّى تَراهُ كالزَّغَبِ.

ورجلٌ أَنمَصُ الرَّأس أَنَمْصُ الحاجبَيْنِ، وربَّما كانَ أَنْمَصَ الجَبين.

وامرأةٌ نَمصاءُ، وهي تَتَنَمَّصُ: أي تأمر نامِصةٍ فتَنْمِصُ شَعْرَ وَجْهها نَمْصاً، أي تأخُذُه عنها بخَيطٍ فَتَنتَفُه.

والنَّميصُ والمَنْمُوصُ من النَّبات: ما أَمْكَنَكَ جَذُّه.

وما أمكَنَكَ من الشَّعرِ الانتِتاف فهو نَميصٌ.

باب الصاد والفاء والميم معهما

ف ص م يستعمل فقط

فصم:

الفَصْمُ: كَسْرُ الحَلقَةِ والخَلْخالِ.

والفَصْمُ: أنْ ينصَدِعَ الشيءُ من غير أن يبين، وتقول: فَصَمْتُه فانفَصَم اي انصَدَعَ.

والانفِصامُ: الانقِطاع، واذا انصَدَعَتْ ناحيةٌ من البيت قيل: فُصِمَ.

والدُرَّةُ تَنْفَصِمُ اذا انصَدَعُتْ ناحيةٌ منها.

الثلاثي المعتل

باب الصاد والدال و و ا ي ء معهما

ص د ي، ص د ء، ص ي د، و ص د، ء ص د، د ي ص مستعملات صدي، صدء: الصَّدَى: الهامُ الذَّكَر، ويُجمَع أصداءً.

والصَّدَى: الدِّماغ نفسه.

ويقال: بل هو الموضع الذي جُعِلَ فيه السَّمْع من الدِّماغ، يقال: أَصَمَّ اللهُ صَدَى فلانٍ.

وقيل: بل أَصَمَّ اللهُ صَداه من صَدَى الصوت الذي يُجيب صوتَ المنادي، لقول الشاعر في وصف الدار:

صَمَّ صداها وعَفَا رَسْمُها … واستَعجَمَتْ عن منطقِ السائل

وُحَّجة من يقول: الصَّدَى الدِّماغ قول العجاج:

لِهامِهم أرُضُّه وأَنقَحُ … أُمَّ الصَّدَى عن الصَّدى وأَصْمَخُ

والصَّدَى: الصَّوتُ بين الجَبَل ونحوِه يُجيبُكَ مثل صَوْتِكَ والصَّدَى: طائرٌ تزعمُ العربُ أنّ الرجلَ اذا ماتَ خَرجَ من أُذُنَيهِ ويصيحُ: وافُلاناه، فأبْطَلَه رسول الله - صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلّم - .

وإنّ فلاناً لَصَدَى مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه.

والصَّدَى: العَطَشُ الشديد، ولا يكون ذلك حتى يجفَّ الدماغُ ويَيَبْس، ولذلك تنشق جِلْدةُ جَبْهةِ من يموتُ عَطَشاً، وتقول: صَدَيَ يَصْدَى صَدىً، فهو صَدْيانُ وامرأةٌ صديَى، ولا يقال: صادٍ ولا صادية.

وقيل: يقال صادٍ وصادية، وقال ذو الرُمّة: صَواديَ الهامِ والأَحشاءُ خافقةٌ والصَّداةُ فِعلُ المُتَصدِّي، وهو الذي يرفع رأسَه وصدره، يقال: جَعَلَ فلان يَتَصدَّى للمَلِك لينظر اليه، قال: لها كلَّما صاحَت صَداةٌ ورَكدَةٌ يصف الهامةَ.

والتَّصديَةُ: ضربُك يداً على يَدٍ لتسمع بذلك انساناً، يقال: صَدَّى تَصدِيةً، وهو من قوله: مُكاءً وتَصديةً وهو التصفيق.

والصَّوادي من النخيل: الطِّوال.

ويقال للرجل المُنتَصِب لأمرٍ يفكِّرُ فيه ويدبِّره: هو يُصاديه، قال الشاعر: باتَ يُصادي أمر حَزْمٍ أخصَفا والأَخصفُ: الذي فيه لونانِ من سوادٍ وبياض، وكذلك الشيء الذي يُظلِمُ ثم يبدو.

والصَّدَأ، مهموز، بمنزلة الوَسَخ على السيف، وتقول: صَدِىءَ يَصدَأ صَدَأً.

وتقول: انِه لصاغِرٌ صَدِىءٌ أي لزِمَه صَدَأُ العارِ واللوم.

ومن قال: صَدٍ، بالتخفيفِ، فانه يريد: صاغِر عَطشان.

وكل مصدرٍ من المنقوص المُلَيَّن يكون على بناء الصَّدى والنَّدى فالنَّعْتُ بالتخفيف نحو صَدٍ ونَدٍ، تقول: تقول: ثوبٌ نَدٍ وعطشانُ صَدٍ كما قال طرفة: ستعلمُ انْ مُتنا غداً أيُّنا الصَدي والصُّدأةُ: لون شُقْرةٍ يضربُ الى سَواد غالبٍ، يقال: فَرَسٌ أصدَأُ والأُنثى صَدْآء، والفعلُ صَدِىءَ يصدَأُ وأصدَأَ يُصدِىء.

ورجلٌ صُداويٌَ بمنزلة رُهاويّ، وصُداء حَيٌّ من اليَمَن.

٥٤١ / ٧١٦