دأي:
الجزء ٢ · صفحة ١٣١ولما جَعَلَه نعتاً للداعب كسعة بدالٍ ثالثة لأنَّ النَّعْتَ لا يتمكن حتى يتم ثلاثة أحرفٍ فما فوق ذلك فصار دَدِدٍ نعتاً للداعِب الاعب، فإذا أرادوا اشتقاق الفعل منه لم يَنْقَدْ لِكَثْرة الدّالات يفصِلون بين حرفَي الصدر بهمزة فيقولون: دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ، وإِنَّما اختاروا الهمزة لأنّها أقوى من سائر الحروف الجوفية ونحوه كذلك.
وفي الدَّدِ ثلاث لغات، تقول: هذا دَدٌ، وهذا دَدا، وهذا دَدُن.
دود، ديد:
وطعامٌ مُدَوِّد ومُدَيِّدٌ، وقد ادّادَ أي وقع فيه الدُّودُ.
دار:
والدَّأْدَأةُ: ضرب من العَدْوِ، ومَرَّ فلان يَتَدَأْدَاُ أي مَرَّ يدفع بعضُه بعضاً لا يفتر.
دوو، دوء.
الدَوُّ: موضع بالبادية أَملَسُ كأنّه الراحة، قال:
جُنَينةٌ من مُجتَنىً عَويصِ … بالدَّوِّ أو صَحرائه القَمُوصِ
والدّوّيّة: مَفازةٌ ملساءُ بلغة تميم، وداويَّة لأهل الحجاز بلغتهم، قال ذو الرمة:
داويَّة ودُجَى ليلٍ كأنَّهما
ودَويُّ الصوت، يقال منه: دَوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدويةً.
والدَوَى: داءٌ يأخُذُ في الصدر في باطنه، ويقال: إنّه لدَويّ الصَّدْر، قال:
وعينُكَ تبدي أن صدرَك لي دَوي
ورجلٌ دَوٍ، وهو يَدْوَى دَوىً شديداً، وامرأةٌ دَوِية، الواو مكسورة خفيفة على فَعِله، وإن خَفَّفْتَها للنَّعت فالواو ساكنة مع الياء، والإِشمامُ فيه أحسن من الإِسكان، وناسٌ من أهل الحجاز يفتحون ما كان من نحو دَوٍ ويقولون: رجل دَوىً وامرأةٌ دَوىً سواء، لأنه تحويل، قال:
يَكْرٌ عليه الدَّهْرُ حتى يَرُدَّهُ … دَوىً شَنَجَته جِنُّ دَهْرٍ وخابِلُه
ويُروَى دَوِ، مكسورٌ مُنَوَّن، وهو في موضع النَّصب لم يقلْ: دَوِيا وعليه لغتهم هكذا في جميع الإِعراب مثل قولِكَ: رأيت قاضٍ وهذا قاضٍ، قال رؤبة:
ذلك والٍ لست راءٍ واليا … كهؤلاء وأنَّ يوماً ساعِيا
والفعل دَوِيَ يَدْوَى دَوىً، وهو الدّاءُ الباطن، وكلُّ بناءٍ على دَوىً ونَدىً، مكسور، ويكون الفعل منه مكسوراً فإن النعتَ منه مخفَّف إلاّ أن يضطَرَّ شاعر إلى غيره.
والدِّواء، ممدود: الشِّفاءُ، وداوَيتُه مَداواةً، ولو قُلتَ: دِواءً جاز في القياس، ويقال: دووِيَ فلانٌ يُداوَى فتُظهِرُ الواوَيْنِ ولا تُدغِمُ إحداهما في الأُخرى، لأنَّ الأولى هي مَدَّة الألف التي في داوى، فكَرِ هو إدغامَ المَدَّةِ في الواو، فيَلْتَبس فُوعِلَ ب فُعِّلَ.
وأما الدّاءُ، مهموز، فاسْمٌ جامعٌ لكلِّ مَرَضٍ ظاهرٍ وباطنٍ حتى يقال: داءُ الشُّحِّ أشَدُّ الأَدْواء، والحُمْقُ داءٌ لا دَواءَ له.
ومنه قول المرأة: كُلُّ داءٍ له داءٌ أرادت كُلُّ عَيب في الرجال فهو فيه، وهو من تأليف دال وواوٍ وهمزة، ورجل داءٌ وامرأة داءةٌ، وفي لغة أخرى: رجل دَيِّئٌ وامرأةٌ دَيِّئة على فَيعِل وفَيْعِلة.
ولقد داءَ يَداءُ دَوْءاً وداءً كُلُّه يقال، والدَّوْءُ أصوَبُ لأنَه يُحْمَلُ على المصدر وهذه الكملة تتصرف على ستة أوجه: دوأ، دأو، ودأ وأد، أود، أدو مستعملة في أماكنها.
والدَّوءُ: مصدر الفِعل من الداء.
الدَّوءُ: الأزْمُ، والأزْمُ: الحِمْية، والآزِمُ: المُمسِكُ عن الطعامِ.
ويقال: بَرِئتُ إليكَ من كل داءٍ تَداؤُهُ الإِبِلُ مثل تَداعُهُ.
والدّواة إذا عُدَّتْ، يقال: ثلاثُ دَوَيات، وكذلك ما أشبَهَه مثل النَّوى نَويات، فإذا جَمَعْتَ من غير عددٍ قُلتَ: هي الدَّوَى والدُّوِيُّ، قال العباس:
أمن آل ليلى عرفتَ الطُلُولا … كخَطِّ الدوى ما ثِلاثٍ مُثُولا
وقال:
عَرَفتُ الديارَ كخَطِّ الدُويِّ … يُحبِّرُهُ الكاتِبُ الحِميَريّْ
دأي:
والدَّأْيُ: شِبْهُ الخَتْل والمُراوغة وكذلك الدَّأوُ، والفعل منه دَأَى يَدْأَى دَأْياً ودَأْوا، وقال:
دَأَوتَ له لتأخُذَه … فهَيْهات الفَتَى حَذِرا
نَصَبَ حذرا على القطع، وفي مِثل:
كالذئبُ يأدُو … للغزال يأكلُه
ويقولون أيضاً: يَدْأَوى له.
والدَّأيُ جمع الدَّأْية، وهي فَقار الكاهل في مُجتَمع ما بين الكَتِفَيْن من كاهل البعير خاصَّة، والجمعُ الدَّأيات، وهي عظامُ ما هنالك، كل عَظْمٍ دأية، قال: