كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

أردب:

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

كأنّ عِرْقَ أيْرِهِ إذا وَدَى … حَبْلُ عجوزٍ ضَفَرتْ سَبْعَ قُوَى

والوَدَى: الماء الذي يخرُجُ أبيضَ رقيقاً على أَثَر البول من الإنسان.

ودد، أدد:

الوَدُّ مصدر وَدِدْتُ، وهو يَوَدُّ من الأمنِية ومن المَودّة، وَدَّ يَوَدُّ مَوَدَّةً، ومنهم من يجعله على فَعَلَ يفعَلُ.

والوِداد والوَدادُ مصدر مثل المَوَدّة. وهذا وِدُّكَ ووَديدُكَ كما تقول: حِبُّكَ وحَبيبُكَ، قال:

فإِن كنتَ لي وِدّاً فبَيِّنْ مَوَدَّتي … ليَغشاكُمُ وُدِّي ويَسري بكم بُغْضي

والوَدُّ: الوَتِدُ بلغة تَميم، فإذا صَغَّروا رَدُّوا التاءَ فقالوا وتَيد.

والوَدُّ: صَنَم لقوم نوحٍ، وكان لقريش صَنَمٌ يدعُونَه وُدّاً. ومنهم من يَهمِز فيقول: أُدّ، وبه سُمِّيَ عَبدُ وُدٍّ، ومنه سُمِّيَ أُدُّ بنُ طابخِةَ جَدُّ تَميم أو جَدُّ مَعَدِّ بنِ عدنانَ.

والإدُّ: الأمرُ الفَظيع، تقول: فَعَلْتُ فِعْلاً إدّاً.

ولقد أدَّتْ فلاناً داهيةٌ تَؤُدُّه أَدّاً، قال رؤبة:

ويتَّقي الفَحْشاءَ والنَّياطِلا … والاِدَّ والإِدادَ والعَضائلا

والإِدادة واحدة الإِداد، من قوله تعالى: " لقد جِئتُم شيئاً إِدّاً " ، أي أمراً فظيعاً.

دادا، دودى:

والدَّأْدَأَةُ: صوتُ وقع الحِجارة في المَسيل.

والدَّأْوداء، ممدود، والجمع الدَّآدِئ، وهي ثلاثُ ليالٍ: خمسٌ وسِتٌّ وسَبعٌ وعشرون.

وليلةٌ دَأداء: أشدُّ الليالي ظلمةً.

الدَّوْداةُ: أرجوحة للصِّبيان، والجمع الدَّوادي، قال:

كأنّني فوقَ دَوداةٍ تُقَلِّبُني

ويقال على غير قياس: الدَّءادي.

وتَدَأْدَأَ الرجل إذا مال عن شيء فتَرَجَّحَ، ويقال: تَدَأْدَأَ، ودَأْدَأتْهُ حركَتُه.

يدي:

اليَدُ معروفة، ويَدُ النِّعمةِ هي السابِغة.

ويَدُ الفَأسِ ونحوُها: مَقبِضُها، ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها.

ويَد الدَّهْر: مَدَى زَمانِه، ويَدُ الريح: مَلِكُها، قال لبيد:

إذ أصبحَتْ بيَدِ الشِّمال زِمامُها

قال: ملا مُلِّكَتِ الريحُ تصريفَ السَّحاب وصفت بمِلْك اليَد.

وهذه الضَّيْعةُ في يَدِ فلانٍ، أي في مِلكِه، ولا يقولون: في أيدي فلانٍ، ولكن يقولون: بين يَدَي لكل شيءٍ أمامَك، قال الله: " من بين أيديهم ومن خَلْفهم " .

وكقولهم: يَثُور الرَهَجُ بين يَدَي المَطَر، ويَهيجُ السِّبابُ بين يَدَي القتال، وقال الله تعالى: " بين يَدَي عذابٍ سديد.

ويقال: يَدِيَ فلانٌ من يَدِه إذا شَلَّتْ، ورجلٌ مَيدِيٌ أي مقطوع اليَدِ من أصله.

ويَدَيْتُ يَدَه أي ضَرَبتُ يَدَه، واليُداء: وَجَع اليَدِ.

وأيْدَيْت عنده يَداً، أي أنعَمْتُ عليه.

وأيْداهُ اللهُ، والمصدر اليد أو الأَيد.

وتقول: ايدَيْتُ عن فلانٍ يَداً بيضاءَ: من النِّعمة.

وإنّ فلاناً لذو مالٍ يَيدي به ويَبُوعُ أي يَبْسُط به يَدَيْه وباعَه.

وذهَبَ القومُ أيدي سَبَا، وأيادي سَبَا، أي مُتفرقِّين في كل وجه، وكذلك الريحُ وغيرُه.

وجمع يَد الإنسان والأشباح أيدي، وجِماعُ يَدِ النِّعمة أيادٍ ويَدِيٌّ، قال:

فإِنّ له عندي يَدِيّا وأنعُما

والنسبة إلى اليَدِ يَدِيٌّ على النقصان، إلى الأَبِّ أَبَويٌّ، لأنّهم يقولون: يَدانِ فلا تظهر الياء، ويقولون: أبَوانِ باِظهارِ الواو، قال: العجّاج:

بالدّارِ إذ ثَوبُ الصِّبا يَدِيٌّ

ويقال: ثوبٌ يَدِيٌّ أي واسع، ويقال: عند جِدَّة الثوب، كأنّما رُفِعَتّ عنه الأيدي ساعَتَئِذٍ، ويقال: بل أراد أنّ الأيدي تتعاوَرُه.

وتقول: هم يد واحدة على مَن سِواهم إذا كانَ أمرُهم واحداً، واعطيتُه مالاً عن ظهر يَدٍ يعني تَفَضُّلاً غيرَ قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ.

وخلع فلانٌ يدَه من الطاعةِ.

ويقال: ثوب قصير اليَدِ إذا كان يقصر عن أن يُلتَحَفَ به.

باب الرباعي

فندر:

الفِنْديرةُ: قطعةٌ ضَخْمةْ من تَمْرٍ مُكْتَنِزٍ، أو صخرةٌ تَتقَلَّع من عُرْض جَبَل، وتُجمَع فناديرَ، قال:

كأنّها من ذُرَى هَضْبٍ فَناديرُ

يصف الإِبِل.

فرند:

دَخيل معرَّب، اسمٌ للثوب، وفِرِنْد السيف: وَشيُه.

يندر:

البَنادرةُ والدرابنة دَخيل، هم التُّجّار الذين يلزمون المعادن، واحدهم بُندارة.

أردب:

٦٣٣ / ٧١٦