كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

دوم، ديم:

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

وفي الحديث عن النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسَلَّم أنَّه نَهَى عن الدُّباءِ والحَنْتَم والنَّقير، وهي أوعيةٌ كانوا ينتبذون فيها وضَرِيَتْ فكان النَّبيذُ يغلي فيها سريعاً ويُسكِرُ فنَهاهم عن الانتِباذ فيها، ثم رخَّصَ - عليه الصلاة والسلام - في الانتِباذ فيها بشرط أن يَشرَبوا ما فيها وهو غير مُسْكِرٍ، وقال:

إذا أَقبَلَت: قُلتَ: دُبّاءَةٌ … من الخُضرِ مغموسةٌ في الغُدُرْ

بدؤ، بدء:

بَدَا الشيءُ يَبْدُو بَدْواً وبُدُواً أي ظهر.

وبَدَأني فلان بكذا. وبَدا له في هذا الأمر بَداءً وبَدْوا.

ولبادية اسْمٌ للأرض التي لا حَضَرَ فيها أي لا مَحَلَّةَ فيها دائمة، فإذا خَرَجُوا من الحَضَر إلى المراعي والصّحارَى قيل: بَدَوا بَدْواً.

ويقال: أهل البَدْوِ وأهلُ الحَضَر.

والبَدْءُ، مهموز، وبَدَأ الشيءَ يبدَأُ أي يَفْعَلُهُ قبل غيره، واللهُ بَدَأَ الخَلْقَ وأَبدَأ واحدٌ.

والبَديءُ: الشيءُ المخلوق، ورُبَّما استعملوه في أمرٍ عجيب، قالوا: أمْرٌ بَديءٌ أي عجيب.

والبَداء يكني عنه الفعل أَبدَى يُبدي.

والبَدْءُ من الرجال: السيِّد الذي يُعَدُّ في أول من يُعَدّ في سادات قومه.

واعطْيتُه بَدْءاً من اللَّحم، وجمعه أبداء، يقال: نَحْضه أي قِطعة، ويقال: عُضوٌ تامٌّ قال طرفة:

وهُمُ أبْسارُ لقمانَ إذا … أَغْلَتِ الشَّتوَةُ أَبداءَ الجُزُرْ

وقال أبو عمرو: الأبداء: المفاصل، والواحد بَدىً، مقصور، ويقال: بَدْء، وجمعُه بُدُوء مثال بُدوع.

ورجلٌ مَبدوء أي مَجْدور اصابَه الجُدَريُّ.

وتقول: فَعَل ذلك عَوْداً وبَدءاً، أو في عَوْدِه وبَدئه، أو في عودته وبَدْأَتِه.

وبئرٌ بَديء: ليست بعادِيّة، ابتُدِئَتْ فَحُفِرَتْ بَديئاً حديثاً.

ييد:

البَيْدُ من قولك: بادَ يَبيدُ، وأبادَه اللهُ.

والبَيداءُ: مَفازَةٌ لا شيءَ فيها، وبين المَسجِدَيْنِ ارضٌ مَلْساءُ اسمُها البَيْداء.

وفي الحديث: " إنّ قوماً يغزون البيت فإذا نَزَلوا البيداءَ، وهي مَفازةٌ بني مَكَّةَ والمدينة مَلساءُ، بَعَثَ اللهُ مَلَكاً فيقول: يا بَيْداءُ يِيدِي بهم فيُخسَفَ بِهم. " وبَيْدَ بمعنى غير، ويقال: بمعنى على، ومَيدَ لغةٌ فيها.

وأتانٌ بَيْدانة أي تسكُن البَيْداءَ.

أبد:

وأتانٌ أَبِد: في كل عامٍ تَلِد، وقيلك الإبِدِ الوحشية، ويقال: أَبِلٌ أَبِدٌ، وليس في كلامِ العرب فِعِلٌ إلا أن يتكَلَّفَ مُتَكَلِّفٌ فيَبني كلمةً مُحْدثةً على فِعِل فيتكلَّم بها، فأمّا ما جاء عن العرب فهو الذي جَمَعناه، ويقال: إبْلٌ وخِطبٌ ونِكْحٌ.

وآبادُ الجهر: طَوالُ الدهر، والأَبيد مثل الآباد.

والآبدة: الغريبةُ من الكلام، والجميع أوابد، والأوابد: الوَحْشُ.

وتَأَبَّدَ فلانٌ: طالتْ غُربَتُه.

وتأبَّدَتِ الدارُ: خَلَت من أهلها.

دءب:

الدُّؤوُب: المبالغة في السَّيْر، وأدْأبَ الرجلُ الدابَّة إِدآباً إذا اتعَبَها، والفعل اللازم دَأَبَت الدابَّةُ تَدْأَبُ دُؤُوباً.

وقوله تعالى: " كدَأْبِ آلِ فِرْعَونَ " أي كعادتهم وحالهم.

أدب:

رجلٌ أَديبٌ مُؤَدَّبٌ يُؤَدِّبُ غيرَه وَيتَأَدَّب بغير.

والآدِبُ: صاحبُ المَأْدُبة، وقد أدَبَ القَومُ أدْباً، وأَدَبتُ أنا.

والمَأدوبة: المرأة التي صُنعَ لها الصَّنيعُ.

والمَأْدُبة والمَأْدَبة، لغتان: دَعوة على الطعام.

وبد:

الوَبَدُ: سوء الحال، يقال: وَبدَت حاله تَوْبَدُ وبداً، قال:

ولو عالَجنَ من وَبَدٍ كِبالاً

باب الدال والميم و و ء ي معهما

د و م، د ي م، ء د م، م د ي، ء م د، م ي د، د م ي، و م د، م ء د، د ء م مستعملات

دوم، ديم:

ماء دائم: ساكن.

والدَّوْمُ مصدر دامَ يدوم. ودامَ الماءُ يدومُ دَوْماً وأَدَمْتُه إِدامةً إذا سَكَّنتُه، وكُلُّ شيءٍ سَكَّنْتَه فقد أدَمْتَه.

والدِّيمةُ: المطر الذي يدوم دوماً يوماً وليلةً أو أكثر.

وفي حديث عائشة: أنّها سُئِلَت هل كان رسول اللهِ - صَلّى الله عليه وسَلَّم يُفَضِّلُ بعض الأيام على بعض فقالت كان عمله دِيمةً.

ووادي الدَّوم: موضعٌ.

والمُدامةُ: الخمر، سُمِّيَتْ به لأنّه ليس من الشراب شيءٌ يُستطاعُ إِدامة شُرْبه غيرُها.

٦٢٩ / ٧١٦