كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

لبن:

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

وفي الحديث: جاءت فاطمة إلى أبي بكر في لُمَيمْةٍ من حَفَدها ونساء قَوْمها.

واللَّمْلَمةُ: إدارة الحَجَر واستدارة الطّين، قال: لمّا لَمَمنْا عزّنا المُلَمْلَما وتقول: أعوذ باللَّه من اللاّمّةِ والسّامّة، فأمّا اللاّمّة فما يُخافُ من مّسٍ، أي: فَزَع، ومن جعل السّامّة المنيّة فإِنّ الكلامَ مُحالٌ، لأنّ. الموتَ لا استعاذةَ منه، ومن جعله بليّة جاز.. والعين اللاّمّة، هي الّتي تُصِيبُ الإنسان ولا يقولون: لَمَّتْهُ العين، ولكنّه نعتٌ من اللّمم على حذو الذِّراع والفارس ونحوهما مما يحمل على النّسب بذي وذات.

ويَلَمْلَم: هو ميقاتُ أهلِ اليَمَن، الموضع الذي يُحرمون منه إلى مكة.

مل:

المَلَّةُ: الرَّماد والجَمْر: يُقال: مَلَلْتُ الخَبْزةَ أَمُلُّها في المَلَّة مَلاًّ فهي مملولة، وكلّ شيءٍ تَمُلُّهُ في الجمر فهو مملول..

والمَمْلولُ: الممتلُّ من المِلَّة، قال حُمَيْد: كأنّه غولٌ علاه غولُ كأنّه في مِلَّةٍ مَمْلولُ يصف الفيل، أي: كأنّه مثال ممثّل مما يُعْبَدُ في بعضِ مِلَل الأديان من المشركين.

وطَرِيقٌ مُمَلٌّ: قد سُلِكَ حتى صار مُعْلَماً، قال أبو دُواد:

رفعناها ذَميلاً في … مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ

ومِلّةُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم: الأمرُ الّذي أوضحه للنّاس. وامتلَّ الرّجل: أخذ في ملّة الإسلام، أي: قصد ما أملّ منه.

والمَلَلُ والمَلالُ: أن تَمَلَّ شيئاً، وتُعْرِضَ عنه.

ورجلٌ مَلُولةٌ، وامرأةٌ كذلك، قال: وأُقْسِمُ ما بي من جَفاء ولا مَلَلْ ومَلَلٌ: اسم مَوْضعٍ في طريق البادية على طريق مكّة، قال: على مَلَلٍ يا لَهْفَ نَفْسي على مَلَلْ والإملالُ: إملالُ الكتابِ ليُكْتَب.

والمَلْمَلةُ: أن يَصيرَ الإنسانُ من جَزَعٍ أو حُرقةٍ كأنّه يقفُ على جَمْرٍ.

والمُلْمُولُ: المِكْحالُ.

وبعير مُلامِلٌ، أي: سَريعٌ.

ابواب الثلاثيّ الصحيح من الّلام

باب الّلام والنّون والفاء معهما

ن ف ل، ف ل ن مستعملان فقط

نفل:

النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجميعُ: الأَنْفال.

ونفّلْت فُلاناً: أعطيته نَفَلاً وغُنْما. والإمامُ ينفِّلُ الجُنْد، إذا جعل لهم ما غَنِموا.

والنّافِلةُ: العطيّة يُعطيها تَطوُّعاً بعد الفريضة من صَدَقةٍ أو صلاحٍ أو عَمَلِ خيرٍ.

والنّافلة: ولدُ الوَلد.

والنَّفل: ضربٌ من النّبات من دِقِّ الشَّجَر.

والنَّوْفلُ: السّيّد من الرِّجال.. ويُقال لبَعْض السِّباع: نَوْفَل.

والانتِفالُ: شبه الانتفاء، وهو التَّنَصُّل من الأمر، يقال: قال لي فُلانٌ قولاً فانتفلتُ منه، أي: أنكرتُ أن أكونَ فَعَلْته.

وانتفل فُلانٌ من بني فُلانٍ، أي: انتفل. وانتفل من معونتهم ونَصْرهم، قال:

أمُنْتِفلاً من نصر بُهْثَةَ خِلْتني … ألا إنّني منهم وإن كنت أينما

والنَّوْافلةُ: المَمْلحة.

فلن:

أمّا فلان فيقال في تقديره: فُعال، وتَصغيرُه: فُلَيْنٌ. وبعضٌ يقول: هو في الأصل: فُعْلانٌ حذفت منه واوٌ أو ياءٌ، كما حُذِفَتْ من الإنسان، وتصغيرُه في هذا القول: فُلَيّان، وحُجّتُهم في قولهم: فُل بن فُل، كقولهم: هيّ بن بيّ، وهيّان بن بيّان.

وفلانٌ وفُلانة: كناية عن أسماء النّاس، معرفة، لا يَحْسُنُ فيه الألف واللاّم، ويُقال: هذا فلانٌ آخر، لأنّه لا نكرةَ له، ولكنّ العْرب إذا سَمّوا به الإبل قالوا: هذا الفلان، وهذه الفُلانة، فإِذا نسبتَ قلت: فُلانٌ الفُلانيّ لأنّ كلّ اسم يُنْسب إليه فإِنّ الياء تلحقه تُصيِّرُهُ نكرة، وبالألف واللاّم يصير معرفةً في كلِّ شيء.

باب الّلام والنّون والباء معهما

ل ب ن، ن ب ل مستعملان فقط

لبن:

اللَّبَنُ: خلاص الجَسَد، ومُستخلصه من بَيْن الفَرْث والدّم، وإذا أرادوا الطّائفة القليلة قالوا: لَبَنَة.

وفي الحديث أنّ النّبيّ صلّى اللَّهُ عليه وآله وسلّم قال لخديجة ما يُبْكيكِ، فقالت: درّت لَبَنَةُ القاسم فذكرته، ويقال: درّت دريرته.

وناقة لَبُون مُلْبِن، قد أَلْبَنَتْ، إذا نزل لبنُها في ضَرْعها، وإذا كانت ذاتَ لَبَن في كلّ أحايِينها فهي لَبُون. وولدها في تلك الحال: ابنُ لَبُون.

وكلُّ شَجَرةٍ لها ماء أبيض فهو لبنُها.

٦٨٧ / ٧١٦