كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

زعب:

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وفلانة تَنْزِعُ إلى ولدها، أيْ: تَحِنُّ. والنَّزُوعُ: الذي يَحِنُّ إلى الشيء.

ونَزَعَ الرّجُلُ أخواله وأعمامه ونَزَعوهْ ونَزَعَ إليهم، أي: أشبَهُوهُ وأشبَهَهُمْ. قال الفرزدق:

أشبهتَ أمّك يا جريرُ فإنّها … نَزَعَتْكَ والأمّ اللئيمةُ تَنْزِعُ

أي اجتّرت شبهك إليها.

ونَزَعْتُ وانتزعت له آية من القرآن، ونحو ذلك.

ونَزَعْتُ وانتزعت له بسهم. والمِنْزَعُ: السهم الذي يرمي به أبعد ما يقدر به الغَلْوة.

قال:

فهو كالمِنْزَعِ المَريش من الشوَّ … حَطِ مالت به يمين المغالي

يصف فرساً شبّهه بِقدْحٍ حين يرسله.

والمَنْزَعَةُ: إذا نَزَعْتَ يدك عن فيك باإناء فنحّيته. تقول: إن هذا الشَّرابَ لطيّبُ المَنْزَعَة. وتكون تعني به الشُّرْب. قال الضرير: المَنْزَعَةُ: الاجتذاب وهو أن يجرع جرعا شديداً.

ويقال للخليل إذا جرت طلقاً: لقد نَزَعَتْ سننا، أي بعضها خلف بعض. قال النابغة:

والخيلَ تَنْزِعُ غَرْباً في أَعنّتِها … كالطير تنجو من الشُّؤبُوبِ ذي البَرَدِ

والتنازع: المنازعة في الخصومات ونحوها، وهي المجاذبة ايضا، كما ينازِعُ الفرسُ فارسهَ العنانَ.

والنَّزَعَةُ: الموضعُ من رأس الأَنْزَعِ، وهما نَزَعْتَانِ ترتفعان في جانبي الناصية، فتحاص الشعر عن موضعها. نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً فهو أنزعُ، والأُنثَى نزعاءُ، وقومٌ نُزْعٌ، وغَنَمٌ نُزَّعٌ، أي: حَرامَى.

باب العين و الزاي والفاء معهما

يستعمل ع ز ف - ف ز ع فقط

عزف:

العَزْفُ: من اللَّعِبِ بالدُّفّ والطنابير ونحوه.

والمْعَازِفُ: الملاعبُ التي يُضْرَبُ بها. الواحد: عَزْفٌ والجميع: معازفُ، رواية عن العرب. فإذا أفرد للعزف فهو ضرب من الطنابير يتخذه أهل اليمن.

والعَزْفُ: صَرْفُ النفس عن الشيء فَتَدَعُهْ.

والعَزُوفُ: الذي لا يكاد يثُبتُ على خُلَّةِ خليلٍ واحدٍ. قال:

عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كِدْتَ تَعْزِفُ

وقال:

ألمْ تعلمي أنّي عزوفٌ عن الهوى … إذا صاحبي من غير شيءٍ تَعَصَّبا

والعزيفُ: أصواتُ الجنّ ولَعْبُهم، وكل لَعِبٍ عَزْفٌ.

وعَزْفُ الرّياح: أصواتُها ودويُّها. قال:

عوازِفُ جِنّانٍ وهامٌ صواخد

والعَزيفُ والعَزَّافُ رملٌ لبني سَعْدٍ. تَسَّمى هذه الرّملة: أَبْرَقَ العَزّافِ، وفيها الجنّ، قريب من زرود، يسرة عن طريق الكوفة.

فزع:

فَزِعَ فَزَعاً، أي فَرِق.

وهو لنا مَفْزَعٌ، وهي لنا مَفْزَعٌ، وقوم لنا مَفْزَعٌ سواء، أي: فَزِعْنا إليهم إذا دَهَمنا أمرٌ، وهو لنا مَفْزَعَةٌ، وهي لنا مَفْزَعَةٌ وهو لنا مَفْزَعَةٌ الواحد والجمع والتأنيث سواء، أي: فَزِعنا منه، ومن أجله فرّقوا بينهما، لأن المَفْزَعَ يُفْزَعُ إليه، والمَفْزَعَةُ يُفْزَع منه.

ورجل فزّاعة: يفزّع الناس كثيراً.

باب العين و الزاي والباء معهما

ع ز ب - ز ع ب - ز ب ع - ب ز ع مستعملات ع ب ز - ب ع ز مهملان

عزب:

عَزبَ يَعْزُبُ عُزُوبةً فهو عَزَبٌ.

والمِعْزابَةُ: الذي طالت عُزُوبتُه حتى ماله في الأهل من حاجة والمِعْزابَةُ: الذي يَعْزُب بعيره، ينقطع به عن الناس إلى الفلوات.

وليس في التصريف مِفْعالة غير هذه الكلمة. وقالوا: معزابةٌ توكيد النعت، وكذلك الهاء توكيد في النسابة ونحوها. ويقال: أُدْخِلَتِ الهاءُ في هذا الضّربِ من نعوتِ الرّجالِ، لأنّ النّساءَ لا يُوصَفْنَ بهذه النعوت.

وأعْزَبَ فلانٌ حلمَهُ وعَقْلَهُ ، أي: أذهبه. وعزبَ عنه حلْمُهُ، أي: ذهب.

عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوباً.

وكلُّ شيءٍ يَفُوتُك حتى لا تقدر عليه فقد عَزَبَ عنك، ولا يَعْزُبُ عن الله شيءٌ.

والعازبُ من الكَلأَ: البعيدُ المطلب. قال ابو النجم:

وعازب نوّر في خسلائه

في مقفر الكمأة من جنائه

وأَعْزَبَ القومُ: أصابوا عازِباً من الكلأ.

ويقال: العازبُ: ما لم يُرْعَ قطّ.

زعب:

الزّاعبيّةُ:الرماحُ المنسوبةُ، ولا يُعْلَمُ الزّاعبُ أرجلٌ هو أم بلدٌ. قال:

والزّاعبيّة يَنْهلون صدورَها

والأزْعَبُ: ضرب من الأوتار جيد: قال قيس بن الإطنابة:

كما طنّتِ الأَزْعَبُ المحصد

أنّث طنّت، لأنّه ردّه على طَنَّةٍ واحدة.

٨٤ / ٧١٦