كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

سمع:

الجزء ١ · صفحة ٨١

سقينا الإبل سبعا، أي في اليوم السابع من يوم شربت، فإن جمع فأسبع. والسَّبيعُ: جزء من السبعة كالعَشيِر من العَشَرة.

ويقولون: عَشَرَةُ دراهم وزن سبعة، لأنهم جعلوا عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل. وقولهم: لأَعْلَمَنّ بفلان عمل سَبْعَة يعني المبالغة وبلوغ الغاية في الشرّ. يقال: اراد به عمل سَبْعَةِ رجال.

ويقال: أراد بالسَّبْعة اللَّبُؤة فخفّف الباء. ومن أراد معَنى سَبْعة رجال، نصب الباء وثقّل في بعض اللغات، وهو في الأصل جزم، كقول الله عز وجل " سبعة وثامنهم كلبهم " وأرض مَسْبَعَة ومُسْبِعَة، ويقال: مسبوعةٌ وسَبِعةٌ، كما يقال مذؤوبةٌ وَذِئَبةٌ، أي: ذات سباع وذئاب. قال:

يا معطي الخير الكثير من سعه

إليك جاوزنا بلاداً مَسْبَعه

وفلواتٍ بعد ذاك مَضْبَعَه

أي: كثيرة الضباع.

باب العين و السين والميم معهما

ع س م - ع م س - س ع م - س م ع - مستعملات م ع س - م س ع مهملان

عسم:

العَسَم: يُبْسٌ في المِرْفَق تَعْوَجُّ منه اليد.

عَسِمَ الرجل فهو أعسم، والأنثي عسماء.

والعُسوم: كِسَر الخبز القاحل اليابس. الواحد: عَسْم، وإن أنّثت قلت: عَسْمة. قال:

ولا أقواتُ أَهْلِهُمُ العُسُومُ

والعَسْمُ: الطمع. قال:

استَسْلَمُوا كَرْها ولم يُسالِموا

كالبحَر لا يَعْسِم فيه عاسمُ

أي: لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره، وقد قيل: لا يمشي فيه ماش.

وأقول: يد عَسِمة وعسماء. والأرض من العضاه وما شابهه عُسوم وأعسام وعُسون وأعسان.

وأقول: رأيت بعيراً حسن الأعسان والأعسام، أي: حسن الخلق والجسم والألواح.

وتقول: ظل العبد يعسم عَسَماناً، وهو الزميل وما شاكله. ومثل يعسم: يَرْسِم من الرّسيم.

والعَسَمان الحَفَدان، وهو خَبَبُ الدّابة.

ويدٌ عَسِمة وعسماء، أي: مُعْوَجّة.

وعَسَم بنفسه إذا ركب رأسه ورمى بنفسه وسط جماعة في حرب.

وعسم واعتسم، أي اقتحم غير مكترث.

عمس:

العَماسُ: الحربُ الشديد وكل أمر لا يقام له ولا يُهتَدىَ لوجهه.

ويوم عَماسٌ من أيامٍ عُمْسٍ.

وعَمس يومنا عماسةً وعموساً. قال:

ونزلو بالسهل بعد الشأسِ

من مرّ أيامٍ مَضَيْنَ عُمْسِ

ويقال: عَمُس يومُنا عَماسَةً عموسةً. قال:

إذ لَقْحَ اليومُ العَماسُ واقمطرّ

والليلة العَماسُ: الشديدة الظلمة عن شجاع.

وتعامست عن كذا: إذا رأيت كأنك لا تعرفه، وأنت عارف بمكانه.

وتقول: اعِمِس الأمرَ، أي: اخفِهِ ولا تُبَيِّنْهُ حتى يشتبه.

والعَماسُ من أسماء الدّاهية.

سعم:

السَّعْمُ: سرعة السّير والتّمادي. قال

وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه

سَعْمُ المهارَي والسُّرى دواؤه

سمع:

السَّمْعُ: الأُذُن، وهي المِسْمَعَةُ، والمسمعة خرقها، والسَّمْعُ ما وقر فيها من شيء يسمعه.

يقال: أساء سَمْعاً فأساء جابةً، أي: لم يسمع حسنا فاساء الجواب.

وتقول: سَمِعتْ أذني زيداً يقول كذا وكذا، أي: سَمِعتُه، كما تقول: أَبَصَرْت عيني زيداً يفعل كذا وكذا، أي: أَبْصَرْتُ بعيني زيداً.

والسَّماعُ ما سَمَّعت به فشاع.

وفي الحديث: " من سَمَّع بعَبْدٍ سمَّعَ الله به، أي: من أذاع في الناس عيباً على أخيه المسلم أظهر الله عيوبه " .

ويُقال: هذا قبيحٌ في السَّماع، وحسنٌ في السَّماع ، أي إذا تكلّم به.

والسَّماعُ الغناء. والمِسْمَعَة: القينة المغنّية.

والسُّمعَةُ: ما سمّعت به من طعام على ختان وغيره من الأشياء كلها، تقول: فعل ذاك رياءً وسُمْعَةً، أي: كي يُرىَ ذلك، ويُسْمَع.

وسمّعَ به تسميعاً إذا نّوه به في الناس.

والمِسْمَعُ من المزادة ما جاوز خُرْتَ العُروة إلى الظّرف. والجميع: المسامع.

ومِسْمَعُ الدلو والغرب: عروة في وسطه يُجْعَل فيه حبل ليعتدل. قال أوس بن حجر:

ونَعْدِلُ ذا الميلَ إن رامنا … كما يُعْدَلُ الغَرْبُ بالمِسْمَع

أي: بأذنه.

والسّامعة في قول طرفة: الأذن، حيث يقول: كسا مِعَتيْ شاةٍ بحومْلَ مُفْرَدِ ويجمع على سوامع.

والسِّمْعُ: سبع بين الذئب والضَّبعُ. قال:

فإمّا تأتني أتركْكَ صيداً … لذئب القاع والسِّمْع الأزلّ

الأزلّ: الصغير المؤخَّر الضّخْم المقدّم.

٨١ / ٧١٦