باب آخر من النوادر
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣وقال أبو زيد: يقال: صَرَبْتُ في إنائي وقَرَعْتُ وقلَدْتُ، أي جمعت. ويقال للوَطْب: المِقْرَع والمِصْرَب والمِقْلد.
وقال أبو زيد وأبو مالك: تقول العرب: سَبّوح وقَدّوس وسَمّور وذَرّوح، وقد قالوه بالضمّ وهو أعلى، وذَرّوح واحد الذَّراريح، وهي الدود الصغار وهو سَمّ. ويقال ذُرَحرح وذُرَحْرِح وذُرْنُوح وذُرُّوخ وذُرّاح.
وقال أبو زيد: يقال: ماء كثير الواردة، إذا وردته السِّباعُ والناسُ وغيرُهم. وماء كثير الوارد، إذا لم يَرِدْه إلاّ الناس.
ويقال: طعنتُه بالرمح طعناً وباللسان طَعَناناً لا غير. قال أبو زُبيد:
وأبَى ظاهرُ الشَّناءةِ إلاّ … طَعَناناً ؤقولَ ما لا يقالُ
وقال أبو زيد: العَقَنْقس: العَسِر الأخلاق: وخالفه قوم فقالوا: العَفَنْقَس.
وقال: الخَجَل: سوء احتمال الغِنى، والدَّقَع: سوء احتمال الفقر، وعن الأصمعي أيضاً. قال الكميت:
ولم يَدْقَعوا عندما نالهم … لفَرْطِ زمانٍ ولم يَخجلوا
وقال أبو زيد: الشَّجَى: ما اعترض في الحلق مر عظم أو غيره. والغَصَص بالطعام، والجَأْز بالرِّيق، والجَرَض مثل الجأز.
وقال أبو زيد: سمعتُ أعرابياً يقول: إذا أجدبَ الناسُ أتى الهاوي والعاوي، فالهاوي: الجراد، والعاوي: الذئب. وقال أبو زيد: يقال: ذاحه يَذوحه وذوّحه، إذا فرّقه. وأنشد لرجل يخاطب عنزاً له:
فأبْشِري بالبيع والتّذويح
فأنتِ في السَّوأة والقُبوح
وقال الأصمعي: يقال: جاء يَرْنَأ في مِشيته، إذا جاء يتثاقل فيها.
وقال: سماء حريصة: كثيرة الماء تحرِص وجه الأرض أي تقشِره.
وقال: في مثل من أمثالهم: " تَفْرَق من صوت الغُراب وتَفْرِس الأسدَ المشبَّمَ " ، قال: المشبَّم: الذي قد عُكِم فوه لخُبثه، مأخوذ من الشِّبام، وهي الخشبة التي تُعْرَض في فم الجدي حتى لا يَرضع.
ويقال: جاءني بكلمة فسألني عن مذاهبها فسرّجَ عليها أسروجة، أي بنى عليها بناءً ليس منها.
وقال: جاء يَزْأب بحِمله وجاء يَجْأث بحِمله، إذا جاء يجره.
وقال الأصمعي: هذا سِبْقُ زيدٍ، أي مِثله وإن لم يسابقه؛ وهذا سِبْقي، أي مِثلي. قال الراجز:
سِبْقانِ من نُوبةً والبَرابرِ
ويقال: فلان عِجْبي، أي الذي أُعجب به، وكذاك فلانة عِجْبي وطِلْبي، أي التي أطلبها.
وتقول العرب: صَدَقَكَ وَسْم قِدْحِه، مثل صَدَقَكَ سِنَّ بَكْرِه. وقال: تقول العرب: أَبصِر وَسْمَ قِدْحِك، أي لا تُجاوِزَن قَدْرَك.
ويقولون: أَلهِ له كما يُلْهي لك، أي اصنع به كما يصنع بك.
قال: وتقول العرب: بيتك هذا زَبْن، أي متنحٍّ عن البيوت.
قال: وتقول العرب: أصبتَ سَمَّ حاجتك، أي وجهَها، وفلان بصير بسَمّ حاجته، أي بمَطْلَبها.
قال: وتقول العرب: لم يكن في أمرنا توفة، أي تَوانِ، ولا أَتم ولا يَتم.
وقال: يقال: قَعَدَ مَقْعَدَ ضُنْأة، مهموز مخفّف مضموم الأول، وهو مَقْعَد الضارورة بالإنسان.
ويقال: عَتَكَ اللبنُ والنبيذُ إذا حَزَرَ، أي حَمَضَ.
وقال: ماء مُخْضم، أي شريب، وماء باضع وبضيع، أي الذي يُبْضَع به، أي يُرْوَى منه.
وقال: يقال: كان فلان راعيَ غنم فأسلمَ عنها، أي تركها؛ وكل من أسلمَ عن شيء فقد تركه.
وتقول العرب: ما يُعرف لفلان مَضْرِبُ عَسَلَة، أي أصل ولا قوم ولا أب ولا شَرَف. وقال آخر: ما يُعرف له مَنْبِض عَسَلَة، نحو الأول.
ويقال: فلان صَوْغي وسَوْغي، أي مثلي.
وقال الأصمعي: تقول العرب: أَعرِضْ عن ذي قَبْرٍ، إذا جعل الرجل يعيب ميتاً فنُهي عن ذلك.
قال: ويقولون: ما عندنا صَميل، أي سِقاء.
ويقال: لا أفعله أبَدَ الأبَديّة، وأبَدَ الأبيد، وأبَدَ الآبدِين، وقالوا: أبَدَ الأبَدِين، مثل الأرَضِين.
قال: وتقول العرب: أدْرِكْ أمراً برَبَغه، أي بجِنّه قبل أن يفوت، أي بحداثته، وجِنّ الشباب: أوّله، وجِنّ كل شيء: أوّله. وقال مرة أخرى. وتقول العرب: أَدرِك الأمرَ برَبَغه، أي بحينه قبل أن يفوت، وكذلك برَيِّقه وبجِنّه وبحداثته وبرُبّانه. قال: تقول العرب: إن فلاناً لَيتصحّت عن مجالستنا، أي يستحيي.
وقال أبو حاتم: قلت للأصمعي: الرِّبّة: الجماعة من الناس؛ فلم يقل فيه شيئاً، وأوهمني أنه تركه لأن في القرآن " رِبِّيّونَ " ، أي جَماعيّون، منسوبة إلى الرِّبّة والرُّبّة والرَّبّة.