باب من النوادر
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣ويقال للطلْعة قبل أن تنشقّ: ضبّة، والجمع ضَبّات؛ وإذا خرج طَلْعُها تامّاً فهو ضِبابها. قال الشاعر:
يُطِفْن بفُحّالٍ كأن ضبابَه … بطونُ المَوالي يوم عيدٍ تَغَدَّتِ
فإذا تفلَّق أوَّلُ الطَّلع قيل: تبسّمَ وضَحِكَ، وما أكثر ضاحكَ نخلكم، والذي في الطَّلعة يقال له الوَليع والإغريض والكُفرَّى؛ فإذا استدار فهو الحَصْل والحَصِل بتحريك الصاد وتسكينها.
وقال أبو زيد: ذَرِبَت مَعِدَتُه وعَرِبَت، إذا فَسَدَت.
وقال: تغطمطَ الماء وتغطغطَ، إذا اضطرب موجُه.
وقال: شيخ تاكٌّ وفاكٌّ، إذا كان قد أضعفته السنُّ.
وقال أبو زيد: الوَغيرة والصَّحيرة، وهو اللبن الذي يُلقى فيه الرَّضْف.
وقال: الشواء المرعبَل: المشرح والمشرَّج بالجيم أيضاً، وهو المقطَّع.
وقال: والمرتجِل: الذي يقع برِجل من جراد فيشتوي منها؛ والرِّجل: القطعة العظيمة من الجراد. قال:
كدُخان مرتجِلٍ بأعلى تَلْعَةٍ … غَرثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مبلولا
قال: والضَّمْد: أن يصادق الرجلُ امرأتين أو ثلاثاً، وكذلك المرأة. وأنشد:
إني رأيتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرا
لا يخْلِص الدهرَ خليلٌ عِشْرا
ذاقَ الضِّمادَ أو يزورَ القَبْرا
عِشراً يعني المعاشَرة؛ يقول: من ذاق الضماد واعتاده لم يخْلِص معاشرة صديق أبداً. قال أبو بكر: وإذا رعت الإبل ضربين من النبت فهو ضَمْد نحو اليبيس والرُّطْب.
قال: ويقال: بات فلانٌ إسراءَ القُنْفُذ، يريد أن القُنْفُذ لا ينام، فيقول: هو يَدِبّ إما لسَرِق أو لزِناء.
قال: والعِفار، عِفار الكلأ: ثلاث بَقَلات يبقين حتى ينصرم البَقْل. قال: وهن السَّعْدانة والحُلّبة والقُطْبة. قال أبو بكر: الحُلّبة، بتشديد اللام: نبت يُدبغ به، والذي يأكله الناس الحُلُبة، بالتخفيف وضمّ اللام. وأنشد:
دَلوٌ تَمَأّى دُبغت بالحُلّبِ
قال: والهَوْبَجة: المرتفعة من الأرض فيها حصى.
والوَضيعة: حنطة تُدَقّ ثم يُصَبّ عليها سمن وتؤكل.
قال: والنجيرة: نبت عَجِزٌ قصير لا يطول.
قال: والفقير: البئر التى تُفْقَر إلى بئر أخرى. قال الراجز:
ما ليلةُ الفَقير إلاّ شَيطانْ
يعني بئراً.
قال: والصَّفَق: الماء الذي يخرج من السِّقاء الجديد الذي ينضح منه. قال رؤبة:
يَنْضِحْن ماءَ البَدَنِ المُسَرَّا
نَضْحَ البَديع الصًفَقَ المُصْفَرّا
المُسَرّا: الذي قد كتمته في أبدانها، من قولهم: أسَرّه يُسِرّه فهو مُسِرّ وذاك مُسَرّ.
ويقال: أنتغَ إنتاغاً، إذا استغرب في الضَّحِك. قال الشاعر:
فما يُنْتِغون الضِّحْكَ إلاّ تبسُّماً … ولا يَنْبِسون القولَ إلاّ تناجيا
قال أبو بكر: يقال: ضِحْك وضَحِك وكِذْب وكَذِب، وهما بالتحريك وفتح الأول أعلى وأوضح.
قال: والشخيص من الرجال: الذي له رُواء، وكذلك من الخيل.
والأشْدَف من الرجال والخيل: العظيم الشخص، وهو مأخوذ من الشّدَف، والشَّدَف: الشخص.
قال: ويقال للقَليب من الماء: مِلْك. قال: ويقال: لي في هذا الوادي مِلْك، أي قَليب ماء. قال أبو بكر: ولا تسمّى البئر قَليباً حتى يكون فيها ماء.
قال أبو زيد: الخناسير: الدَّواهي. وأنشد لحُريث بن جَبَلة الغذري:
وذاك آخرُ عهدٍ من أخيكَ إذا … ما المرء ضمَّنه اللَّحْدَ الخناسيرُ
وإنما أراد الحفرة فجعلها داهية.
قال أبو زيد: يقال: دَرَهْتُ على القوم، إذا جئتَ إليهم ولم يشعروا.
قال: والدُّوَدِن والدُّوَدم واحد، وهو الذي يسمى دم الأخوين. قال: وقال لي أعرابي: الدُّودِن والدّوَدِم شيء أحمر يُطلى به وجوه الصبيان من الخافي، يريد الجِنَّ.
قال: والنُّقاوَى: ضرب من الحَمض، الواحدة نُقاوة. وأنشد في ذلك:
حتى شَتَتْ مثلَ الأشاءِ الجُونِ
إلى نُقاوى أمْعَزِ الدَّفينِ
الأمْعَز: أرض تركبها حجارة غلاظ، والمَعْزاء والأمْعَز واحد؛ والدَّفين: موضع.
وقال: امرأة شَوالة: نَمامة. وقال الراجز:
يا صاحِ ألْمِمْ بيِ على القَتّالَهْ
ليست بذات نيْرَبٍ شَوّالَهْ
وقال: النَكَل: عِناج الدلو. وأنشد:
يَشُدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وأكرابْ