شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تجوز به الوصية

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤٢

وَمَنْ أَبْرَأَ رَجُلًا عِنْدَ مَوْتِهِ مِمَّا كَانَ يُطَالِبُهُ ، فَذَلِكَ وَصِيَّةٌ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا إنْ أَظْهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى ، وَإِنْ اُحْتُضِرَ وَعَلَيْهِ مُحِيطٌ بِمَالِهِ ، وَقَالَ : مَالِي لِفُلَانٍ وَلَا حَقَّ لِي فِيهِ ، فَإِنْ اُتُّهِمَ كُذِّبَ وَإِنْ أَبْرَأَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ لِأَوْلَادِهِ مِنْ أَمَةٍ تَزَوَّجَهَا ، فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا يَشْتَرُونَ بِهِ دُفِعَ فِي ثَمَنِهِمْ ، وَإِنْ ذَهَبُوا مَمَالِيكَ رَجَعَ إرْثًا لِوَارِثِهِ ، وَقِيلَ : إنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِحْرَازِ وَمَنْ أَعْطَى رَجُلًا مَالًا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَرَجَعَ إلَيْهِ يَطْلُبُهُ أَنْ يَرُدَّهُ فَلَهُ فِي الْحُكْمِ وَإِنْ بَاعَهُ رَدَّ إلَيْهِ ثَمَنَهُ ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ فَرَّقَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَمَنْ قَالَ : أَبْرَأَتْ إلَيْك مِمَّا عَلَيْك لِي فَلَيْسَ بِإِبْرَاءٍ ، وَإِنْ قَالَ : أَبْرَأْتُك مِنْهُ وَقَبْلَهُ كَانَ إبْرَاءً ، وَإِنْ كَانَتْ مُنَازَعَةً فَقَالَ : أَبْرَأْتُك مِنْهُ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ لَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَإِنْ قَالَ : أَبْرَأْتُ إلَيْك ثَبَتَ الْإِبْرَاءُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

١١٬٣٤٢ / ١٧٬٤٣٨