شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من تجوز له الوصية ومن لا تجوز

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦٧

وَفِي التَّاجِ " : مَنْ أَوْصَى بِتَفْرِيقِ مَالٍ عَلَى الضُّعَفَاءِ فَهُمْ الْفُقَرَاءُ كَعَكْسِهِ ، وَقِيلَ : بِالْوَقْفِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَكُونُونَ ضِعَافَ الْأَبَدَانِ ، وَمَنْ قَالَ : عَلَى الْمَسَاكِينِ ، فَقِيلَ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ الْمُفْتَقِرُونَ بَعْدَ الْغَنَاءِ وَالْمَسَاكِينَ النَّاشِئُونَ عَلَى الْمَسْكَنَةِ ، وَقِيلَ : سَوَاءٌ ، وَجَازَ أَنْ يُدْفَعَ مَا لِلْفَقِيرِ لِلْوَارِثِ إنْ كَانَ فَقِيرًا ، وَقِيلَ : لَا ، وَكَذَا الْمَأْمُورُ بِالتَّفْرِيقِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إنْ كَانَ فَقِيرًا ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ قَالَ : هَذِهِ الدَّرَاهِمُ لِلْفُقَرَاءِ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْهَا إنْ لَمْ يَقُلْ : أَعْطِهَا إيَّاهُمْ ، وَإِنْ أَجَازَ الْمُوصِي لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ فَلَهُ أَخْذُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ ، وَكَذَا إنْ أَوْصَى لَهُ بِحَقٍّ أَوْ تَطَوُّعٍ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَلَا يَأْخُذُ الْوَارِثُ مِمَّا لِلْفُقَرَاءِ وَلَوْ جَوَّزَ لَهُ الْمَيِّتُ ، وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا لَمَنْ يَحُجُّ وَحَجَّ الْوَارِثُ فَلَا يَأْخُذُهُ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُ قَبْلَ الْحَجِّ أَوْ بَعْدَهُ ؛ .

١١٬٣٦٧ / ١٧٬٤٣٨