فصل في من تجوز له الوصية ومن لا تجوز
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧٤الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ ﴾ إلَخْ ، فَإِذَا أُبْطِلَتْ الْوَصِيَّةُ بِالْخَطَأِ فَقَدْ عُوقِبَ بِغَيْرِ ضَمَانِ مَا أَفْسَدَ فَيُنَافِي الْآيَةَ وَالْحَدِيثِينَ ، وَقَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ كُلُّ قَتْلٍ يَحِلُّ إلَخْ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ : وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ إلَخْ ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْكَلَامِ الَّذِي يَثْبُتُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : كُلُّ قَتْلٍ لَا يَحِلُّ لَهُ ؛ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَتْلَ الْحَلَالَ لَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ذِكْرُهُمْ فِي الدِّيوَانِ " : أَنَّ الْقَتْلَ الَّذِي يَحِلُّ لَا يُبْطِلُهَا ، ثُمَّ ذَكَرُوا آخِرَ الْبَابِ أَنَّ مِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ : قَتْلُ الْخَطَأِ لَا يُبْطِلُهَا ، وَالْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ ، وَذَكَرَ قَوْلًا آخَرَ غَيْرَهُمَا فَجَعَلَ الْقَتْلَ الْمُبَاحَ وَالْخَطَأَ لَا تَبْطُلُ بِهِمَا الْوَصِيَّةُ فِي قَوْلٍ ، وَقَابَلَ بِهِ قَوْلًا عَلَى إطْلَاقِ أَنَّ الْقَتْلَ مُبْطِلًا لَهَا فَافْهَمْ .