شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من تجوز له الوصية ومن لا تجوز

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٨٩

وَجَازَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمَآتِمِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ بِلَيَالِيِهَا ، فَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ فِيهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى انْقَضَتْ رَجَعَتْ لِوَارِثِهِ ، وَلَا يُتِمُّهُ حَتَّى يَقُولَ مِنْ مَالِهِ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ مَنْ يَحْضُرُ عَزَاءَهُ وَمَأْتَمَهُ فَلَا يُهْدِي مِنْهُ لِغَيْرِ مَنْ حَضَرَ ، وَإِنْ عَمَّمَ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ : مِنْ مَعْرُوفِينَ فَلَا يُطْعِمُ إلَّا مَنْ حَضَرَ ، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ وَلَمْ يَقُلْ : مَنْ حَضَرَ وَمَنْ غَابَ أَطْعَمَ مَنْ حَضَرَ ، وَقِيلَ : بِالْوَقْفِ ، وَقِيلَ : الْإِطْعَامُ عَنْ مَيِّتٍ فِي مَأْتَمِهِ مَكْرُوهٌ ، وَقِيلَ : بِدْعَةٌ ، وَإِطْعَامُ أَهْلِ الْمَيِّتِ يَوْمَ الْمَوْتِ سُنَّةٌ يُثَابُ عَنْهَا ، ﴿ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَهُ أَنْ يَصْنَعُوا طَعَامًا لِآلِ جَعْفَرَ لَمَّا جَاءَ خَبَرُ قَتْلِهِ ﴾ لِأَنَّ بِهِمْ مَا يَشْغَلُهُمْ ، وَإِنْ أَوْصَى بِالْإِطْعَامِ وَلَمْ يَحُدَّ أَطْعَمُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَإِنْ قَالَ : أَطْعِمُوا فِي غُسْلِي ، فَإِنْ أَطْعَمُوا فِي غُسْلِهِ فَلَا رُجُوعَ لِلْوَارِثِ ، وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُفَرِّقَ عَنْهُ كَذَا وَيُعْطِيَ النَّائِحَةَ كَذَا فَرَّقَ عَلَى غَيْرِهَا كُلَّهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

١١٬٣٨٩ / ١٧٬٤٣٨