شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وصية الأقرب

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٣٩

وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْت بِهَذَا الشَّيْءِ لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا جَازَ لِوَارِثِهِ أَنْ يُعْطِيَهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَهُوَ بَيْنَهُمَا إنْ قَالَ لَهُمَا .

S( وَإِنْ ) ( قَالَ : أَوْصَيْت بِهَذَا الشَّيْءِ لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ وَلَوْ ) كَانَ أَحَدُهُمَا ( أَجْنَبِيًّا ) أَوْ كَانَا أَجْنَبِيَّيْنِ ، وَكَذَا لَوْ ذَكَرَ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا ( جَازَ لِوَارِثِهِ أَنْ يُعْطِيَهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ) أَوْ مِنْهُمْ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ أَجْنَبِيًّا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا إنْ خَيَّرَهُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَبَيْنَ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ وَاحِدًا .

وَفِي ( الْأَثَرِ ) : إذَا قَالَ : لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ ، أَوْ قَالَ : لِهَذَا أَوْ ذَاكَ ، أَوْ لِأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ عَيَّنَهُ وَنَسِيَهُ الشُّهُودُ أَوْ قَالَ : لِبَنِي أَخِيهِ ثُمَّ عَيَّنَ أَحَدَهُمْ وَنَسِيَ فَبَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ ، وَسَوَاءٌ الْأَقْرَبُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ : لِفُلَانٍ وَعَمَّتِهِ فَنِصْفَانِ ، وَقِيلَ : لَهُ ثُلُثَانِ وَلَهَا ثُلُثٌ ، وَإِنْ قَالَ : لِفُلَانٍ وَلِلْمَسَاكِينِ فَأَثْلَاثٌ ، وَإِنْ قَالَ : لِبَنِي فُلَانٍ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ وَمَاتَ أَحَدُهُمْ وَوُلِدَ لَهُ فَلِلْوَلَدِ مَنَابُ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : إنَّمَا لَهُ مَنَابُ أَبِيهِ إنْ مَاتَ الْأَبُ بَعْدَ الْمُوصِي ، وَقِيلَ : يَرْجِعُ الرُّبْعُ لِوَارِثِ الْمُوصِي ، وَإِنْ قَالَ : لِمَنْ أُعْتِقُهُمْ ثُمَّ مَاتَ بَعْضٌ وَأَعْتَقَ بَعْدَ الْإِيصَاءِ بَعْضًا دَخَلَ الْأَخِيرُ مَعَ الْأَوَّلِينَ ، وَإِنْ أَوْصَى لِمَوَالِيهِ وَلَهُ مَوَالٍ أَعْتَقُوهُ وَمَوَالٍ أَعَتَقَهُمْ بَطَلَتْ لِلْجَهْلِ ، وَقِيلَ : يُقَسِّمُونَهَا ( وَهُوَ بَيْنَهُمَا ) أَوْ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوِيَّةِ ، وَكَذَا عَلَى السَّوِيَّةِ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمْ أُنْثَى ( إنْ قَالَ : ) أَوْصَيْت بِهِ ( لَهُمَا ) أَوْ قَالَ لَهُمْ بِأَنْ ذَكَرَ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا ، وَالْعَطْفُ فِي ذَلِكَ بِالْوَاوِ .

١١٬٤٣٩ / ١٧٬٤٣٨