باب في وصية الأقرب
الجزء ٢٣ · صفحة ٤٣٨وَلَمْ يَكُنْ كَمَنْ لَمْ يُوصِ ، وَكَذَا لَوْ أَعْطَوْهُمْ كُلَّهُمْ لِأَنَّهُ خَصَّ وَلَمْ يَعُمَّ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا : يُجْزِي الْإِيصَاءُ لِبَعْضِ الْأَقَارِبِ وَيَتَأَذَّى الْفَرْضُ بِهِ ، ( وَإِنْ قَالَ ، لِهَذَا أَوْ لِهَذَا ) أَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ : لِلذَّكَرِ أَوْ لِلْأُنْثَى ( مِنْ أَقَارِبِهِ ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُ فِيهِ الْمُوصِي لَفْظَ : أَوْ ، ( فَكَذَلِكَ ) تَبْطُلُ وَتَكُونُ مِيرَاثًا لِلْوَرَثَةِ أَوْ تَصِحُّ فَتَكُونُ لِلَّذِينَ ذَكَرَهُمَا سَوَاءً ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا آخَرُ فَلَهُ أَيْضًا قَوْلَانِ ، وَكَذَا لَوْ ذَكَرَ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ .
( وَكُلُّ وَصِيَّةٍ لَمْ تَتَبَيَّنْ جُعِلَتْ لِلْأَقْرَبِ ) وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا أَقْرَبَ وَلَا مَنْ هُوَ فِي نَفْسِ أَقْرَبَ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْقَرَابَةَ فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ مِنْ النَّاسِ مُطْلَقًا الْأَقْرَبِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لِلْوَارِثِ .
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : الْوَصِيَّةُ ثَلَاثَةٌ : وَصِيَّةٌ تَجُوزُ فَتُنَفَّذُ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ ، وَوَصِيَّةٌ لَا تَجُوزُ فَهِيَ لِلْوَرَثَةِ ، وَوَصِيَّةٌ لَمْ يَتَبَيَّنْ سَبِيلُهَا فَهِيَ لِلْأَقْرَبِ مَا لَمْ تُجَاوِزْ الثُّلُثَ .