فصل خص الموصي بالوصية أجنبيا
الجزء ٢٣ · صفحة ٤٨٤( وَتُقَسَّمُ ) وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ ( بَيْنَ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ كَإِرْثٍ ) حَالَ كَوْنِهَا ( مُرَادَةً لِلْأَقْرَبِ ) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : أَوْصَيْت لِلْأَقَارِبِ أَوْ لِلْأَقْرَبِ أَوْ لِفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ الْأَقْرَبِينَ إلَيَّ أَوْ لِقَرَابَتِهِمْ أَوْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ أَقَارِبُ أَوْ لِأَوْلَادِ فُلَانٍ الْأَقْرَبِينَ أَوْ لِقَرَابَتِهِمْ ، وَضَابِطُهُ : أَنْ يَذْكُرَ الْقُرْبَ ، ( وَ ) تُقَسَّمُ ( عَلَى الرُّءُوسِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَفَاضُلًا مَرِيدٌ ) فَاعِلُ يُبَيِّنْ ( بِهَا ) أَيْ بِمُطْلَقِ الْوَصِيَّةِ ( حُقُوقًا ) مَفْعُولُ مَرِيدٌ ( أَوْ دُيُونًا ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَمُطْلَقِ الصَّدَقَةِ النَّافِلَةِ سَوَاءٌ ذَكَرَ الْحُقُوقَ أَوْ الدُّيُونَ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْقُرْبَ ، وَإِنَّمَا قَالَ : لِأَوْلَادِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ ، وَمَنْ الْبَيَانِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ لَهُمْ كَذَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهِمْ مَثَلًا ، فَإِنَّ هَذَا كَالنَّصِّ فِي أَنَّهَا مِيرَاثٌ ( وَكَذَا إنْ نَصَّ عَلَى تَسْوِيَةٍ فِي أَقْرَبَ ) بِأَنْ ذَكَرَهُمْ بِالْقُرْبِ وَسِوَاهُمْ مَعَ تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهِمْ أَوْ فَضَّلَ ذَا الدَّرَجَةِ عَلَى مَنْ دَرَجَتُهُ أَعْظَمُ أَوْ فَضَّلَ الْأَقْوَى بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ سَوَّى الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى أَوْ فَضَّلَ الْأُنْثَى ، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ بِذَلِكَ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ مِيرَاثٌ ، لِأَنَّ مَا يُزِيدُ لِذِي السَّهْمِ عَلَى سَهْمِهِ صِلَةٌ مِنْ الْمَيِّتِ نَافِلَةٌ .
وَفِي " الدِّيوَانِ " : وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَ الْأَقَارِبِ عَلَى بَعْضٍ عَلَى قَدْرِ ضَعْفِهِمْ ، وَإِنْ قَصَدَ كُلَّ وَاحِدٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ أَيْ أَوْ غَيْرِ مَعْلُومٍ فَلَا يُدْرِكُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَّا مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ ، وَلَا يَرُدُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ الْآخَرِ ، وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ ، وَلَا يُجْزِيهِ هَذَا ، وَقِيلَ : لَيْسَ كَمَنْ لَمْ يُوصِ ا هـ وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ تَفْضِيلُهُ وَلَا مُخَالَفَةُ حُكْمِ الْإِرْثِ ، وَإِنْ فَعَلَ قُسِّمَتْ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى مَا فَعَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : {