شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يخرج من الكل وما يخرج من الثلث

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٨

وَإِنْ أَمَرَ بِدَفْنِهِ حَيْثُ مَاتَ أَوْ يُكَفَّنَ فِي حَرِيرٍ لَمْ يَلْزَمْ وَارِثَهُ ذَلِكَ .

S( وَإِنْ أَمَرَ بِدَفْنِهِ حَيْثُ مَاتَ ) مِثْلُ بَيْتِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ طَرِيقٍ ( أَوْ يُكَفَّنَ ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى الدَّفْنِ أَيْ أَوْ بِكَفَنِهِ ( فِي حَرِيرٍ لَمْ يَلْزَمْ وَارِثَهُ ذَلِكَ ) وَعَدَمُ اللُّزُومِ صَادِقٌ بِالْمَنْعِ وَالْجَوَازِ ، فَدَفْنُهُ فِي الطَّرِيقِ وَالْمَسْجِدِ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ مَضَرَّةٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَتَعْطِيلٌ لِمَوْضِعِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَوْ كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ أَوْ لِأَبِيهِ ، وَإِنْ بَنَاهُ مَسْجِدًا إلَى مَوْتِهِ أَوْ اسْتَثْنَى مَوْضِعَ دَفْنِهِ مِنْهُ فَكَذَلِكَ هُوَ مَسْجِدٌ أَبَدًا وَاسْتِثْنَاؤُهُ بَاطِلٌ ، وَقِيلَ : لَهُ شَرْطُهُ ، وَالْكَفَنُ فِي الْحَرِيرِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُصَلِّي بِهِ وَفِيهِ إسْرَافٌ ، وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي بِهِ وَلَكِنْ فِيهِ إسْرَافٌ وَدَفْنُهُ فِي الْبَيْتِ مَضَرَّةٌ عَلَى الْوَارِثِ ، وَالضَّابِطُ أَنَّ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ عَلَى وَجْهَيْنِ : وَجْهٌ يَنْفَعُ ، وَوَجْهٌ يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ ، فَلَا يَفْعَلُهُ الْوَارِثُ .

١١٬٥٢٨ / ١٧٬٤٣٨