باب في الاحتياط
الجزء ٢٤ · صفحة ٧٩وَلَا ضَمَانَ إنْ فُرِّقَتْ فِي إحْدَاهَا وَالْأَحْسَنُ فِي الَّتِي هِيَ مَسْكَنُهُ وَوَطَنُهُ .
وَفِي الْأَثَرِ مَنْ يَنْزِلُ بَلَدَيْنِ يَتِمُّ فِيهِمَا وَمَاتَ فِي أَحَدِهِمَا وَأَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ وَلِأَيْمَانِهِ جَازَ قَسْمُهُ بَيْنَهُمَا وَتَفْرِيقُهُ فِي الَّتِي مَاتَ فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا وَقِيلَ وَيُفَرَّقُ فِي الَّتِي مَقَامُهُ بِهَا وَلَوْ مَاتَ بِغَيْرِهَا وَنُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِجِيرَانِهِ وَلَوْ فُرِّقَ عَنْهُ فِي غَيْرِ قَرْيَتِهِ أَجْزَأَهُ وَمَنْ أَوْصَى بِكَفَّارَاتٍ فَلِوَصِيِّهِ أَنْ يُفَرِّقَ عَنْهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ وَالْأَحْسَنُ فِيهِ وَإِذَا فُرِّقَ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ رَبٌّ ثُمَّ بَانَ فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ بِقَوْلٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْرِيقِ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ فَقِيلَ يُفَرَّقُ فِي بَلَدِ الَّذِي لَزِمَهُ وَقِيلَ فِي بَلَدٍ لَزِمَهُ فِيهِ وَقِيلَ حَيْثُ شَاءَ الْمُفَرِّقُ وَقِيلَ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمِصْرُ خَارِجًا مِنْهُ فُرِّقَ فِي الَّذِي لَزِمَهُ فِيهِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ فَإِنْ شَاءَ فَرَّقَهُ فِي الْمِصْرِ حَيْثُ شَاءَ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَهُ فِي مَحَلِّ صَاحِبِهِ مِنْ الْمِصْرِ وَأَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ إلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي دَيْنٍ لِبَصْرِيٍّ فَخَرَجَ إلَى الْبَصْرَةِ فَلَمْ يَجِدْهُ فِيهَا فَقِيلَ إنَّهُ بِوَاسِطَ فَلَقِيَ أَبَا صُفْرَةَ فَشَاوَرَهُ فِيهِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إلَيْهَا فَيَسْأَلَ عَنْهُ فِيهَا فَإِنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِاسْمِ الرَّجُلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ صِحَّةً فَرَّقَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ ثِقَةً وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ فِيهِ .