شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل جاز ما أعتق في مرضه

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٤٥

وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ وَاحِد مِنْ عَبِيده وَلَهُ عَبْد وَأَمَةٌ جَازَ أَحَدُهُمَا .

S( وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ ) أَيْ بِإِعْتَاقِ لِقَوْلِهِ جَازَ بِأَنْ عُرِفَ أَنَّ لُغَتَهُ ذَلِكَ أَوْ عَبَّرَ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِأَنْ يَعْتِقَ وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ لَخَرَجُوا جَمِيعًا أَحْرَارًا وَسَعَوْا بِقِيمَةِ غَيْرِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَاحِدٍ مِنْ ) عَبْدَيْهِ أَوْ مِنْ ( عَبِيدِهِ وَلَهُ عَبْدٌ وَأَمَةٌ ) أَوْ مَا فَوْقَ ذَلِكَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَوْ إنَاثًا فَقَطْ كَمَا لَوْ كَانُوا ذُكُورًا فَقَطْ ( جَازَ أَحَدُهُمَا ) أَوْ أَحَدُهُمْ فَلَوْ أَعْتَقُوا أَمَةً لَكَفَى إعْتَاقُهُمْ لِدُخُولِهَا فِي الْعَبِيدِ تَغْلِيبًا ، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ يَصْلُحُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿ إنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ عَبِيدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا إنَاثٌ لَمْ يُعْتَقْنَ ، وَقِيلَ : تُعْتَقُ وَاحِدَةٌ لِلْآيَةِ .

١١٬٧٤٥ / ١٧٬٤٣٨