شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يكون حجة على الورثة في وصية موروثهم

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٩٦

فَكَذَا مَا يُوجَدُ فِيهِ مِنْ وَصِيَّةٍ ، وَحُمِلَ عَلَى قَوْلِهِ : عِنْدَ رَأْسِهِ مَا عِنْدَ رِجْلِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وُجِدَ فِي نَحْوِ بَيْتِهِ أَوْ دَارِهِ ( أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ وَلَوْ ) وُجِدَتْ عِنْدَ الْأَمِينِ الْوَاحِدِ حَالَ كَوْنِهَا ( بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَ أَمِينًا ) مَكْتُوبًا فِيهَا أَوْ شَاهِدًا مِنْ خَارِجٍ ، وَهَذَا كَشَاهِدَيْنِ لِأَنَّ الْمَوْجُودَةَ عِنْدَهُ إنْ قَالَ إنَّهَا وَصِيَّةُ فُلَانٍ فَإِنَّهُ شَاهِدٌ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا فِيهَا وَلَمْ يَقْرَأْهَا الْمُوصِي عَلَيْهِ عَلَى قَوْلٍ كَمَا يَأْتِي ، وَإِنْ قَالَ : إنَّهَا أَمَانَةٌ مِنْ الْمُوصِي فَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوهَا مِنْ يَدِ الْمُوصِي كَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ لِأَنَّ هَذَا أَمِينٌ ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْأَمَانَاتِ أَنْ يُؤَدُّوهُنَّ إلَى أَهْلِهَا فَنَقُولُ : إنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا هِيَ ، بَلْ وَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَ أَمِينٍ وَاحِدٍ ائْتَمَنَهُ إيَّاهَا الْمُوصِي جَازَتْ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ائْتَمَنَهُ الشَّارِعُ بِالْحُكْمِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا فَنَقُولُ : إنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا هِيَ .

١١٬٧٩٦ / ١٧٬٤٣٨